أيمن خالد الحفار

الشهيد أيمن الحفّار (أبو النصر)، من مواليد عام 1980، من سكان حي المهاجرين ومن أبناء حي القنوات ومنطقة باب الجابية.
عُرِف الشهيد بتواضعه الجم وفضائله الكثيرة، رافضاً الظلم والفساد في كل أشكالهما، وكان يعمل في الخفاء بعيداً عن الأضواء، مدفوعاً بإيمانه الخالص دون رغبةٍ في الظهور أو الشكر، هو وعائلته الطيبة، وكذلك والده كان قد اعتقل لفترة من الزمن.
فمع انطلاقة الثورة ، عاش أيمن الثورة في كل تفاصيلها، وكان من أوائل المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالحرية، وكان هدفه إعلاء كلمة الله. ولم يكتفِ بالمظاهرات السلمية، بل كان من أوائل الداعمين للثورة المسلحة، مؤمنًا بأن السلاح هو السبيل الوحيد لردع آلة القمع.
كان أبو النصر يؤمن أن الثورة لا تُحقق بالكلام فقط، بل بالعمل الفعلي والتضحية. في البداية عمل في تأمين الدعم المالي للثوار، ثم بدأ يسافر لجمع السلاح وتهريبه إلى الغوطة الشرقية.
ومع مرور الزمن، قرر أن ينضم للثوار ويبقى معهم حتى إسقاط النظام، فانتقل إلى الصفوف الأمامية، مدافعاً عن الحق والكرامة. وكان يقول دائماً:
“الحياة حلوة… ولكن الشهادة حلم.”
ولم تكن مجرد كلمات، بل عقيدة عاش عليها، وسار بها حتى نال ما تمنى.
كرّس حياته من أجل إسقاط النظام، وكان يثق تماماً في أن سقوطه قادم لا محالة، وحلم في كل لحظة بأن يرى سوريا حرة.
وفي 4 أيلول 2012، استُشهد أبو النصر في منطقة المليحة أثناء رباطه، تاركاً خلفه توأمين صبيين كان عمرهم 4 سنوات، كبرا على إرثٍ من الفخر والتضحية، ويعيشا بفخر بوالدهما.
رغم أنه لم يعش ليرى سوريا بلا طغيان، فقد نال الشهادة التي كان يحلم بها، وستبقى ذكرى أبو النصر حية في قلوب الثوار وأبناء سوريا الأحرار.

أيمن خالد الحفار