حسام وائل المهايني

الشهيد حسام وائل المهايني (أبو وائل)، من مواليد عام 1985 في حي الميدان بدمشق. كان أحد طلاب المعهد المصرفي، وشهدت له الثورة بنشاطه منذ بدايات الحراك السلمي.
منذ اللحظات الأولى، شارك في المظاهرات، وساهم في كل ما يخدم الثورة. كما قدّم الدعم للجيش الحر بعد تأسيسه، وعمل ضمن مجموعة "محلاية" الإغاثية والإسعافية، التي كانت تدعم الجيش الحر وأسر الشهداء والمهجّرين والمصابين.
تميّز حسام بعمله بصمت، وكان يخفي نشاطه حتى عن أقرب الناس إليه، سعيًا لأن يكون عمله خالصًا لوجه الله.
في إحدى المهام، انطلق حسام برفقة عمر السيد (الملقب ب"الشهيد الحي")، والشهيد بلال النابلسي، والشهيد أنس كوجك (الملقب ب"ذو الشهادتين") إلى إحدى مناطق الجنوب الدمشقي لتأمين المواد الغذائية للمهجّرين.
لكن في منطقة الزاهرة، أقامت مجموعات تابعة للجان "شارع نسرين" حاجزًا مفاجئًا قرب الفرن الآلي، وتم اعتقال أربعين شابًا من حي الميدان، من بينهم حسام ورفاقه، واحتُجزوا في المرأب العسكري بالزاهرة.
في اليوم التالي، حضرت سيارة كابرس أمريكية سوداء، ونقلتهم في صندوقها إلى محيط جامع الزبير في حي التضامن. هناك، أُجبروا على دخول محل تجاري فارغ، وقُتلوا رمياً بالرصاص دون رحمة.
نجا من المجزرة الشاب عمر السيد بأعجوبة، رغم إصابته بعدة رصاصات، ليبقى شاهدًا حيًا يروي فظاعة الجريمة.
رحمك الله يا أبا وائل، كم كنا نتمنى أن تشاركنا هذه الأيام. رحمك الله وعوّضك الجنة ونعيمها.

حسام وائل المهايني