أنس كشكول
الشهيد أنس كشكول، من مواليد عام 1993، ومن أبناء حي شارع بغداد الدمشقي.
كان أنس شاباً فريداً في زمن قلّ فيه الثبات. ما إن تراه حتى تتذكر قول النبي ﷺ في الحديث الشريف: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم شاب نشأ في طاعة الله."
نشأ أنس بين أروقة مسجد الإيمان ومقاعد ثانوية الغراء الشرعية، حيث امتلأ قلبه بنور العلم والدين. ولم يلبث أن ترجم ما تعلمه إلى فعل؛ فانخرط مبكراً في الحراك السلمي الثوري، يهتف للحرية ويكتب على الجدران شعاراتٍ تُشبهه في نقائها وشجاعتها، وكان يعمل معه في الحراك الثوري أخوه الشهيد براء كشكول.
شهد حيّه، شارع بغداد، من خلاله حراكاً ثورياً مميزاً، وكان أحد أبرز رواده رغم صعوبة العمل في هذا الحي لمكانه الحساس، حتى أدركته قبضة المخابرات في الثالث من رمضان عام 2012، أثناء تنفيذه عملاً ثورياً في منطقته.
اعتُقل أنس، وتناقلته أفرع الأمن واحدة تلو الأخرى، حتى انتهى به المطاف في سجن صيدنايا. وهناك، وعلى الرغم من شدة المحنة، ظل أنس شعلة نور وهدى، يعلم زملاءه القرآن ويثبتهم بكلماته.
روى أحد المعتقلين لأهله أن شاباً كان يُصلّي معهم ويُعلمهم القرآن، وعندما سألوه كيف تعلم ذلك في ظلمة السجن، قال: "معنا شاب اسمه أنس كشكول، هو من يعلّمنا ويحفظنا." ثم طلب منهم إيصال السلام إلى أهله.
رحمك الله يا أنس، وجعل ذكرك طيباً في الدنيا، وروحك في عليين، إلى يوم الدين.
