محمد سعيد الحموي

الشهيد محمد سعيد الحموي (غياث الشامي)، من مواليد 21 تموز 1987 في حي القابون بدمشق.
محمد، خريج كلية الإعلام في جامعة دمشق، كان شابًا لطيف الخُلق، محبوبًا بين أقرانه. نشأ وسط عائلة تهتم بالشأن السياسي، ما ساهم في تشكيل وعيه، فكان من أوائل المشاركين في المظاهرات السلمية عند انطلاق الثورة.
شارك محمد في كافة التظاهرات والمسائيات التي شهدها حي القابون، منشدًا للحرية، موثقًا بكاميرته تلك اللحظات، ومشاركًا في تأسيس تجمع أحرار القابون. كما كان عضوًا في المجلس المحلي، وناطقًا رسميًا باسم الحي ضمن المكتب الإعلامي.
لاحقًا، أصبح عضوًا في مجلس قيادة الثورة في دمشق، وظهر إعلاميًا تحت الاسم الحركي "غياث الشامي". اعتُقل بتاريخ 3 أيار 2012 من قبل قوات النظام، وقضى تسعة أشهر في المعتقل، تعرّض خلالها لأبشع أنواع التعذيب، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة تبادل مع الجيش الحر.
عاد محمد إلى عائلته مثقلًا بالقصص عن القهر، لكنه لم يتوقف، بل استأنف نشاطه الإعلامي مباشرة. وانتُخب ممثلًا للمكتب المحلي في حي القابون، واستمر في توثيق الأحداث حتى تاريخ 5 شباط 2013، حين أصيب أثناء تغطيته بقذيفة هاون اخترقت عينه، ودخل في غيبوبة.
بعد 12 يومًا من الصراع، فارق الحياة في 17 شباط 2013، تاركًا أثرًا لا يُنسى بين أهله ومحبيه، وحيه الذي لم يفارقه.
كان محمد يردد دائمًا:
"حي القابون، كل من فيه شهيد؛ فنحن شهيد يسعفه شهيد، ويحمله شهيد، ويصلي عليه شهيد، ويدفنه شهيد."

محمد سعيد الحموي