محمد مروان الحلواني

الشهيد المسعف محمد مروان الحلواني (أبو مازن زكور)، من مواليد عام 1968، من أبناء حي الميدان، وأحد سكّان حي جوبر.
عاد الشهيد من السعودية حيث كان يعمل إلى سوريا عند اندلاع الثورة وعمل أبو مازن مسعفًا في جوبر، حين كانت من أكثر المناطق سخونة في سوريا. كان كلما سمع بغارة أو اشتباك، يهرع إليها بشجاعة، غير آبه بالمخاطر، واضعًا روحه على كفه، يسابق الزمن والقصف لإنقاذ الجرحى.
كانت عائلة أبو مازن من الأسر المضحية، بحثوا عن ما يمكنهم فعله فوجدوا، ثغراً بإمكانهم أن يسدوه فانطلقو مضحين بكل ما لديهم،
فبدء بإسعاف المصابين بسيارته الخاصة، وفي أحد الجولات الإسعافية قصفت سيارته وأصيب بيده، وعند شفاءه عاد لعمله وإنقاذ المصابين، واستطاع المكتب الطبي في جوبر حينها تأمين سيارة إسعاف له ليعمل عليها.
وكذلك زوجته الفاضلة كانت تساعد في تجهيز الشهداء من السيدات بتكفينهم ودفنهم حرصاً منها على حفظ المسلمات.
واصل أبو مازن عمله في إسعاف المصابين منذ انطلاق الثورة وحتى استشهاده بتاريخ 28/4/2014، في شارع الكنيس بحي جوبر، أثناء محاولته إنقاذ أحد الجرحى، قبل أن يصيبه صاروخ أطلقته طائرة روسية، فحال بينه وبين إنقاذ جريحه وارتقى شهيدًا بعد مئات الجولات التي أسعف فيها المصابين.
عُرف محمد مروان باسم "أبو مازن زكور"، وكانت صافرة سيارة إسعافه علمًا مميزًا في الحي، وصار رمزًا للمسعفين، ومثالًا على التكاتف بين الثوار، والمسعفين، والأطباء، والإعلاميين، وكل من ملأ ثغرًا في سبيل الثورة، كي لا تُؤتى من قبله.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته وجزاه عنا كل خير.

محمد مروان الحلواني