فاتن عبد الرحيم رجب

الشهيدة فاتن رجب، من مواليد عام 1982، ومن أبناء مدينة دوما.
كانت من النساء السوريات المتميزات، تَدرُس الفيزياء في جامعة دمشق وتدَرِس في مدارس دمشق. وجمعت بين التفوق العلمي والالتزام الإنساني، فحملت في قلبها أسمى معاني التضحية والعمل.
هي شقيقة الشهيد أحمد رجب، أحد أوائل شهداء الثورة الذي استشهد في 1 نيسان 2011. برزت فاتن كأيقونة من أيقونات الثورة، وأسهمت في إشعال الحراك في دمشق وريفها، فشاركت في التظاهرات السلمية وأعمال الإغاثة وإنشاء المشافي الميدانية، وعملت بلا كلل نصرةً للثورة.
في 17 تشرين الثاني 2011، اعتقلها نظام الأسد وأودعها في فرع المخابرات الجوية، حيث وُضعت في زنزانة انفرادية. لاحقاً نُقلت إلى الفرع 215، وهناك روت معتقلات ناجيات كيف جُلب صندوق اقتراع إلى الزنزانة، فرفضت التصويت، ما دفع العقيد عدنان سليمان، رئيس فرع سجن النساء، لمعاقبتها. كما رفضت إجراء مقابلة مع قناة "الدنيا" لتزوير الحقائق مقابل إطلاق سراحها.
خضعت للتحقيق والتعذيب على يد جميل الحسن، وعانت من نوبات صرع وأمراض متعددة نتيجة الاعتقال. انقطعت أخبارها فجأة، حتى وُجدت بعد التحرير وثيقة تثبت إعدامها في صيدنايا بتاريخ 21 تموز 2014، بعد أن زعموا وفاتها بأزمة قلبية.
يروي من التقاها في المعتقل صبرها العظيم وإرادتها الصلبة، إذ كانت تطمئن رفيقاتها وتشد من أزرهن.
ومن أقوالها : "إن لهذه الثورة جاذبية لا مفر منها، أشبه بالجاذبية الأرضية، إنها جاذبية الكرامة والعدالة والحرية."
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته، وجعلها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

فاتن عبد الرحيم رجب