خالد النجار
الشهيد خالد النجار (أبو بكر)، من أبناء حي الميدان الدمشقي، وهو شقيق الشهيد أنس النجار.
كان خالد من أوائل شباب الثورة، وأحد أبطالها المخلصين. شارك في أولى مظاهرات حي الميدان يوم الجمعة في مسجد زين العابدين، وكان ممن بدأ بالتكبير وحثّ الشباب على المشاركة.
في ذلك اليوم، حاول عناصر الشبيحة اعتقاله داخل المسجد، إذ كانوا يترصدون بمن يشعل شرارة المظاهرات. لكن الشباب انتفضت في المسجد وتمكن من الهرب منهم حينها.
لم يترك خالد مجالاً من مجالات الثورة إلا وشارك فيه رغم أنه استشهد مبكراً، من التظاهر إلى العمل الإغاثي، وصولاً إلى المقاومة. وكان يردد دائمًا:
"ما بقدر نام يوم من غير ما ألعن الأسد في مظاهرة، أو أحرق له صورة بشي مكان."
وعندما اشتد القمع، شكّل مع أخيه أنس وابن عمته الشهيد عبدالرحمن الأسود (أبو الأشبال) ومجموعة من أصدقائهم خلية، نشطت في وسط دمشق، وخاصة في حي الميدان، حتى بات عناصر النظام يتجنبون دخول حاراته خوفاً منهم.
كان خالد يطلب من والدته الدعاء بنيل الشهادة وقد كان، حيث ارتقى شهيداً في إحدى العمليات بتاريخ 28 حزيران 2012.
دُفن خالد بصمت في مقبرة باب الصغير، خوفاً من ملاحقة النظام لأهله وأصدقائه. هكذا كان أبطال دمشق: يصنعون المجد في الخفاء، وتُطوى صفحات بطولاتهم بصمت، حرصاً على من أحبّوهم.
