علي اللحام
بالأمس كانت ذكرى استشهاد الشاب علي اللحام (أبو سامي الدمشقي - همام) من مواليد عام 1993، أحد ابناء حي المهاجرين.
عُرف علي بأخلاقه العالية، وهمّته الكبيرة، وطباعه اللطيفة، كان محبوبًا من الجميع، متفائلًا دائمًا، جميل المحيا والخُلق. درس في كلية الاقتصاد في جامعة دمشق.
ينتمي علي إلى أسرة ثائرة مضحية، إذ كانت والدته وشقيقته من أوائل ناشطي الحراك السلمي في دمشق. انضم علي للثورة منذ بداياتها، مؤمنًا بعدالتها، وناشطًا في تنسيقية حي المهاجرين، مشاركًا في معظم فعاليات الحراك السلمي في دمشق.
ومع تصاعد العنف، توجّه أبو سامي إلى الغوطة الشرقية ليكون عونًا للثوار بخبرته التقنية. ترك وراءه عائلته وجامعته، مؤمنًا بأن مكانه هناك حيث الحاجة أكبر. عاش ظروف الحصار والجوع، وأسهم بإنقاذ حياة الكثيرين عبر نشاطه ضمن "سرايا الرباط الإلكتروني"، وهي مجموعة تقنيين أسسوا أنظمة للكشف المبكر عن القصف، واخترقوا اتصالات النظام، وساهموا في حماية المدنيين، وغيره من إنجازات عظيمة.
كان أبو سامي من أوائل العاملين على مشروع استخدام الدرون في المجالات العسكرية، واستُشهد أثناء إحدى التدريبات لتطوير الدرون برصاصة غادرة، بتاريخ 24 أيار 2016.
كانت والدته تشتاقه وهو في الحصار، وتنتظره بكل لهفة الأم الحنون، وكم رجت أن تضمه وتودعه، لكن الحصار حال دون رؤيته ووداعه. بقيت صامدة، مؤمنة برسالته، داعمةً له، حتى اختاره الله شهيداً.
نسأل الله أن يتقبّله، ويجعله شفيعًا لأهله وأحبته.
