هيثم السروجي

في مثل هذا اليوم، ودّعنا الشهيد الحاج هيثم السروجي (أبو محمد)، من مواليد عام 1961، ومن سكان حي المجتهد – موازيني.
كان أحد تجار دمشق المعروفين بالبرّ والصدق، ومن أبناء عائلة عريقة. انضم إلى الثورة منذ بدايتها، إيمانًا بقيمها وأهدافها، ودفاعًا عن حرية سوريا.
عُرف بين جيرانه ومحبيه بروحه المتفائلة وابتسامته الدائمة التي لم تفارق وجهه.
دعم أبو محمد ثورة دمشق بما آتاه الله من مال، كما قدّم أبناءه الذين انخرطوا في صفوف الثوار في الغوطة، وكان يخبئ المتظاهرين في منزله عند الحاجة، ويوصل الدعم واحتياجات الثوار إلى الغوطة بشكل مستمر، فكان من جنود الثورة المجهولين.
في 18 نيسان 2014، اعتُقل هو وابنه الأكبر على يد فرع 215 (سرية المداهمة). بقي ابنه في غياهب السجن أربع سنوات، بينما صودر منزلهم، وطُردت زوجته منه.
أمّا الحاج هيثم، فقد نال من التعذيب ما أفقده القدرة على تحريك يديه في أيامه الأخيرة، وكان ابنه المعتقل معه يرعاه ويطعمه.
وفي 28 أيار 2014، استُدعي الشهيد من زنزانته صباحاً، ثم أبلغ المعتقلون السخرة ابنه بأنه قد تمت تصفيته بعد ساعات قليلة.
رحم الله الشهيد الحاج هيثم، وجعل مثواه الجنة، وجعل تضحياته نبراسًا للأجيال.

هيثم السروجي