محمد عدنان حيدو
الشهيد محمد عدنان حيدو (أبو طه)، من مواليد 22 شباط 1986، من حي ركن الدين الدمشقي.
كان عدنان من خيرة شباب الحي، وقد انضم إلى الثورة منذ أيامها الأولى، حيث ساهم في تنسيق الحراك السلمي وشارك في معظم مظاهرات ركن الدين، كما شارك في مظاهرات الميدان وكفرسوسة. وأثناء مظاهرة في جامع الحسن بحي الميدان في بداية الثورة في جمعة الشيخ صالح العلي، طُعن على يد الشبيحة أثناء اقتحام المسجد، في حادثة وثّقها مقطع مصوّر انتشر حينها.
كما اعتُقل عدنان لأكثر من ثلاثة أشهر في سجون النظام، وخرج بعدها أكثر صلابة وإصراراً على مواصلة طريق الثورة.
ولم يقتصر نشاطه على التظاهر، بل انخرط في العمل الإنساني، وقدم المساعدات للعائلات المهجّرة من حمص والمناطق الساخنة، وكان يُنفق من ماله الخاص لدعم تلك الأسر. وكان يحمل المعونات على كتفه ويتنقل ليلاً في سرية، متحدّياً ملاحقة النظام للعائلات المنكوبة، حيث كانت أجهزة الأمن تلاحقهم وتضيق عليهم.
لاحقاً، انتقل أبو طه إلى منطقة الهامة في ريف دمشق، وانضم إلى صفوف الثوار هناك. وفي يوم الثلاثاء 26 حزيران 2012، استُشهد أثناء تصديه لهجوم شنّته قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة على البلدة، حيث أصيب بشظايا قذيفة دبابة خلال دفاعه عن المدنيين.
شُيّع جثمانه الطاهر في مسقط رأسه بركن الدين – الحارة الجديدة، في موكب مهيب، تحت حماية كتيبة شهداء ركن الدين، التي كانت تنشط في المنطقة حينها، في وقت لم يكن النظام يجرؤ على دخول الحي إلا بقوات كبيرة مدعومة بالمدرعات والآلاف من العناصر.
ترك الشهيد محمد عدنان حيدو بصمة لا تُنسى في ذاكرة الحراك السلمي والمقاومة في دمشق، وكان مثالاً للشجاعة والإيثار حتى اللحظة الأخيرة. رحم الله أبا طه، وجعل دمه نبراساً يُنير درب الأحرار.
