أسامة السعدي

الشهيدان الشقيقان أسامة السعدي من مواليد 14/4/1985، و أنس السعدي من مواليد 22/3/1991، ومن أبناء حي الميدان الدمشقي.
ينتمي الشهيدان إلى عائلة طيبة حسنة السمعة، عُرفت بالالتزام والأخلاق الحسنة، وكانا من روّاد المساجد.
أنس شاب صادق من روّاد جامع زيد بن ثابت الأنصاري، وأحد مدرّسيه، عُرف بتقواه وورعه، حتى لُقّب ب حمامة المسجد. تخرّج من المعهد الصحي في دمشق، وأمضى شبابه في خدمة أهالي الشهداء والمعتقلين من الثوار، مقدّماً العون لهم في شتّى المجالات.
حاول النظام البائد اعتقاله، إلا أن الشيخ سارية الرفاعي رحمه الله، الذي كان يحبه ويقدّره، حال دون ذلك.
استُشهد أنس يوم الجمعة، أول أيام شهر رمضان، خلال مظاهرة سلمية خرجت من جامع زيد بن ثابت الأنصاري، حيث أطلقت قوات النظام الرصاص على المتظاهرين من قيادة الشرطة، ما أسفر عن استشهاد سبعة أشخاص، وجرح واعتقال العشرات. نُقل الشهيد إلى مشفى ميداني، حيث استشهد ودُفن في مقبرة الجورة، بتاريخ 7/20/2012.
أما أسامة، فكان عريساً جديداً، وله طفلة لم يُكتب له أن يراها، إذ وُلدت بعد استشهاده. خرج يومها إلى عمله في منطقة السيدة زينب لتوزيع الأدوية بسيارته، ليقع في كمين على حاجز في منطقة الديابية، حيث جرى إعدامه ميدانياً مع 33 مدنياً بريئاً، في مجزرة شنيعة ارتكبتها عصابات النظام، بتاريخ 27/11/2012.
تولى أهالي الحسينية دفنه، ولا يزال مكان قبره مجهولاً حتى اليوم.
قبل استشهاده، كتب أنس وصيته، موصياً أهله بالصبر، وألا يحزنوا، مذكّراً بأن مصيرنا جميعاً إلى الله، وأرفق بالوصية سجل حساباته وأكد على أهله مراجعته للتأكد من عدم وجود أي ذمم مالية، كما أوصاهم باتباع السنة في اجراءات الدفن والعزاء والحزن.

أسامة السعدي