سليم حسن الحلاق

الشهيد سليم الحلاق (أبو حسن الشامي)، مواليد 29 تموز 1990، في حي السيدة عائشة في دمشق
كان شابًا نقيَّ السريرة، طيّبَ الخُلق، جميلَ الروح، يحمل في قلبه غيرةً على دينه، وفي عقله نورًا من العلم والثقافة.
درس الإرشاد السياحي وأتقن اللغة الإنكليزية بطلاقة، وكان متفوقًا في دراسته منذ صغره، مشهودًا له بالجد والاجتهاد.
ومع انطلاقة الثورة، كان سليم من أوائل من لبّوا النداء. وانضم إلى تنسيقية حي الميدان، وشارك بفعالية في الحراك السلمي، حيث عرفه رفاقه باسم "أبو حسن الشامي".
خرج في المظاهرات من جامع الحسن والرفاعي، وساهم في دعم العائلات النازحة، فكان يؤمّن لهم السكن والطعام والدواء، بكل إخلاص وتفانٍ.
ورغم توفر فرصة السفر أمامه، اختار البقاء. رفض الهروب، وآثر طريق الجهاد والتضحية، فترك وراءه أحلامه وآماله، وتوجّه إلى الغوطة الشرقية عام 2013.
وكان في مقدمة الصفوف على الجبهات الأمامية، وشارك في أشد المعارك في داريا وجوبر وحرستا ودوما ومرج السلطان، وشهد مجزرة الكيماوي الأليمة.
لم يكن مقاتلًا فحسب، بل كان أيضاً ناشطاً في مجال الإغاثة، فتولّى إدارة جمعية "المشكاة الإنسانية" في الغوطة الشرقية، فكان في خدمة الأهالي المحاصرين، صامدًا صابرًا محتسبًا، لا يتراجع ولا يلين.
وفي 19 آذار 2018، ارتقى سليم شهيدًا إثر غارة جوية، لتكون خاتمته في أرض الصبر والثبات، كما تمنى دومًا.
كان قد عقد قرانه، وترك وراءه زوجة صابرة محتسبة، شاركته الحلم والهمّ والطريق.
وكان من آخر كلماته:
"صامدون... ثابتون... مُحتسبون بإذن الله..."
"واللهِ لو عَلِمَ الملوكُ ما نحنُ فيه من سعادةٍ وسَعَةِ صدور، لقاتَلونا على ما نحنُ فيه."
فهنيئًا لك يا أبا حسن...
نلتَ ما تمنّيت، وثبتَّ حتى النهاية، وبقيَ ذكرك الطيّب حيًّا في القلوب، ينير دروب الصادقين.

سليم حسن الحلاق