أحمد بسام الرفاعي
الشهيد أحمد الرفاعي، من مواليد عام 1988، من أبناء حي الصالحية الدمشقي.
كان صاحب محل للمنظفات في الحي، معروفًا بأخلاقه الحسنة وسمعته الطيبة وتربيته الصالحة، بشهادة أبناء الحي وأصدقائه جميعًا. تزوّج قبل اندلاع الثورة بشهرٍ واحد فقط.
في 16 تموز 2011، استُشهد صديقه زردشت وانلي على يد قوات النظام، وخرج يومها في تشييعه المهيب، يقود الهتافات ويصدح بصوته مطالبًا بالحرية وإسقاط النظام. وإلى الآن نستمع لفيديو التشييع كل ما اشتقنا لصوته الرنان.
بعدها، أصبح أحمد من أبرز قادة المظاهرات في أحياء الصالحية والحارة الجديدة، وكان حاضرًا في كل نداء حرية.
في شهر رمضان بتاريخ 22/7/2012 اعتُقل للمرة الأولى مع أخيه الكبير وخاله، أثناء الإفطار في منزل أخيه. كانت التهمة الموجّهة إليهم: "تجمّع إرهابي في منزل عائلي"!
خرج من المعتقل في حالة صحية خطرة نتيجة التعذيب الشديد، وعولج سرًا في المنزل خوفًا من التوجه إلى المستشفيات، وتعافى بعد نحو شهرين.
ورغم الألم، عاد أحمد إلى الثورة بعزيمةٍ أشد. يقدّم العون لتنسيقيات القابون والصالحية ودوما، مستخدمًا اسمًا مستعارًا، لا يعرفه أحد حتى أقرب الناس إليه، بمن فيهم زوجته. وواصل تنسيق المظاهرات ومساندة الثوار، داخل الحي وخارجه، بصمت وتفانٍ.
في 18 شباط 2013، اعتُقل للمرة الثانية خلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة استهدفت حي الأتراك بأكمله، عند الساعة السادسة صباحًا، شارك فيها مئات العناصر. كان كل رجل من عمر 14 إلى 60 عامًا مطلوبًا سواء كان ناشطاً أم لا.
اقتيد أحمد إلى عدة فروع أمنية: فرع الأربعين، ثم الخطيب، فأمن الدولة، وصولًا إلى صيدنايا. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره.
في عام 2019، سُجّل وفاته في دوائر النفوس، وقيل إن تاريخ استشهاده يعود إلى عام 2014. وبعد التحرير، تبيّن أن صورته ظهرت ضمن صور "قيصر"، وأكّدت الشهادات أنه نُفّذ به إعدام ميداني.
سلامٌ لروحك يا أحمد... ولصوتك الذي ما زال يهتف فينا.
