محمد ماهر بشير مكي

الشهيد محمد ماهر مكي، من مواليد عام 1985، ومن أبناء حي قبر عاتكة الدمشقي.
ماهر ووالده الحاج "أبو ماهر"، من الشخصيات المعروفة في الحي بأخلاقهم الرفيعة، وتعاملهم الطيب، وحرصهم الدائم على مساعدة الجوار وأبناء الحي.
وكان ماهر شاباً غيوراً على وطنه، حمل همَّ بلده منذ اللحظة الأولى، فانخرط في صفوف الحراك الثوري مدافعاً عن الحق، عاملاً في الخفاء على إيصال الغذاء والدواء للمهجرين والمناطق المحاصرة، متحدياً الخطر والحصار.
وفي يوم 28/12/2012، داهمت قوات النظام منزله بعد أن وُشى به من قبل أحد المخبرين. اقتحموا البيت بعنف شديد، وفتشوه بدقة، قلبوا محتوياته رأساً على عقب، وعبثوا بكل شيء؛ حتى المداخن، والفرش، والخزائن، و"مطربانات" الطعام، وأحواض الزرع لم تسلم من إيديهم.
ثم انهالوا عليه بالضرب أمام عائلته، وضربوه بسلاحهم على وجهه وأحرقوا أذنه، قبل أن يقتادوه إلى فرع فلسطين.
وخلال التحقيق، فقد وعيه من شدة التعذيب، فنُقل إلى المستشفى، حيث بقي غائباً عن الوعي لمدة ثلاثة أيام. وبعدها أُعيد إلى الفرع، ليستمر التعذيب، ففقد وعيه مرة أخرى، وأعيد إلى المستشفى، ومنذ ذلك الحين، اختفى أثره ولم يعد.
سلامٌ على روحك الطاهرة، وعلى كل من ساروا على درب العزّة والحق. لن ننساكم..

محمد ماهر بشير مكي