ضياء الدين بصبوص
الشهيد ضياء الدين بَصبُوص، من مواليد 1991، من أبناء حي المزة الدمشقي.
أنا ضياء، خرجتُ مطالباً بالحرية والكرامة، وبمستقبل أفضل للجميع، ورفعت صوتي عالياً في المظاهرات السلمية، مؤمنًا بأن الكلمة أقوى من الرصاص.
في تموز 2012، قدَّر الله لي أن أُعتقل.
قصتي قصيرة جدًا، تتلخص في ثلاث محطات رئيسية: مطار المزة العسكري، صيدنايا، ثم الموت.
بكل بساطة، طالبتُ بالحرية لا أكثر، ودفعت ثمنها غالياً، ودعت الحياة لأنني حلمت بها، لكني لم ولن أندم.
في رحلتي الشاقة، رافقني أصدقاء كُثر؛ منهم من مات جوعاً، ومنهم من قضى تحت التعذيب، وآخرون غادرونا قهراً.
عشنا في زنازين مظلمة، حفاةً عراةً، يملؤها العفن. طعامنا بقايا خبزٍ يابس.
تقاسمنا الجوع والألم وظلام السجن ووحشته، وظلم السجان وقسوته.
عانينا كثيراً لننتزع الحرية، وتحملنا أقسى أنواع العذاب. وها أنتم اليوم تنعمون بها؛ فلا تفرطوا فيها، وكونوا أوفياء لدمائنا وعهدنا.
