عمران الطباع
الشهيد عمران الطباع، من مواليد 20 تموز 1988، ومن ابناء حي القنوات الدمشقي.
كان عمران شخصاً استثنائياً دائماً، فمنذ انشقاقه عن جيش النظام، اختار أن يكون في صف الثورة، لا طلبًا للضوء ولا بحثًا عن مجد، بل وفاءً لقضية آمن بها حتى النهاية.
عمل عمران في المجال التقني، لكنه لم يكن مجرد تقني، بل كان درعاً رقمياً حمى به مئات الناشطين من الملاحقة والاختراق والاعتقال. بصماته لا تُرى، لكنها محفورة في ذاكرة من نجا بفضله.
كان من أوائل من أدركوا أن المعركة لا تُخاض فقط بالبندقية، بل بالمعرفة. أسس فريق هكر الثورة السورية، الذي ساهم في اختراق عدد كبير من ضباط النظام وكشف أكاذيبهم وجرائمهم أمام السوريين والعالم.
في عام 2012، نفذ واحدة من أعقد العمليات السيبرانية حين تمكّن من اختراق بنية الاتصالات في سوريا، وعطّل أجهزة Blue Coat التي استخدمها النظام للتجسس على الشعب السوري، موجّهًا ضربة موجعة لأدوات القمع الإلكتروني في قلب النظام.
كان عمران جندياً رقمياً، حمى مئات الناشطين من الملاحقة عبر الإنترنت، وكان صوته الوحيد هو صمت الشبكة حين تتوقف أدوات الطغيان عن التجسس.
في يوم الإثنين، 26 آب 2013، اختُطف عمران من بيننا، وابتلعته أقبية الظلم. وبعد سنوات من الغياب، ارتقى شهيدًا في 7 حزيران عام 2014، تاركاً خلفه قصة نضال لا يعرفها كثيرون.
عمران لم يكن نجماً على الشاشات، لكنه كان نجماً في سماء الثورة، وجندياً مجهولاً من جندوها المخلصين.
