خلدون الحسني الجزائري

الشهيد الفقيه الطبيب خلدون الحسني الجزائري (أبو إدريس)، تولد عام 1970، ابن عالم الفيزياء النووية مكي الحسني الأمين العام لمجمع اللغة العربية في دمشق، وحفيد الأمير عبد القادر الجزائري، وينحدر من آل البيت.

حصل على الدكتوراه في طب الأسنان عام 1993، وكان حافظًا للقرآن الكريم بالقراءات العشر، وفقيهًا وعالمًا في الأنساب وباحثًا في التاريخ. تتلمذ على أيدي كبار علماء دمشق، ولازم الشيخ كريم راجح لسنوات طويلة، كما كان نشيطًا في الدعوة إلى الله ونشر العلم الشرعي، وكان دائم التذكير بهموم الأمة وقضاياها وبالتعريف بالنظام المجرم.

اعتقل خلدون في عام 2008 للتضييق عليه لعدة أشهر. وعند إنطلاق الثورة برز خلدون بأدوار كثيرة، فكان ناصراً للثورة في كل مواقعها، وبذل جهداً كبيرة في نصرة حمص ودعمها بشتى الطرق، حتى اعتقل ثانياً من أمام منزله في مشروع دمر أمام اطفاله، ليظهره النظام لاحقاً في قنواته التلفزيونية بمسرحية من مسرحياته، ثم أودع في صيدنايا وبقيت أسرته تبحث عنه طوال السنين الماضية حيث انقطعت أخباره حتى ظهرت التقارير بعد التحرير التي تفيد بإعدامه عام 2015.
قال عنه الشيخ د. مصطفى الخن:
«إن دماثة الكاتب خلدون الحسني وحُسنَ خلقه، لم تقف حاجزًا له عن الصَّدع بالحقِّ.. ثم إن نشأته العلمية وتلقِّيه العلمَ عن أكابر العلماء، واستشارته إياهم فيما يعترضُه، مع ما وهبَه الله من جُرأة في الحقِّ وغَيرة على شرع الله وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى أنه سليل بيت النبوَّة، وحفيد أمير المجاهدين الأمير عبد القادر الجزائري.. كلُّ ذلك جعله أهلًا ليكون من النَّصَحة لله ورسوله ولأئمَّة المسلمين وعامَّتهم»

رحم الله الدكتور خلدون، وأسكنه فسيح جناته، ورفع درجته في عليين.

خلدون الحسني الجزائري