محمد فريح الحكيم

الشهيد محمد فريح الحكيم (أبو بكر)، من مواليد عام 1990، من أبناء حي الميدان الدمشقي.
محمد، شاب في مقتبل العمر، عرف بابتسامته الدائمة وتفاؤله وروحه المرحة. كان محباً للحياة، كثير الأصدقاء، يدرس إدارة الأعمال في الجامعة الدولية الخاصة للعلوم و التكنلوجيا IUST، ويملأ من حوله بهجةً ودفئاً.
مع انطلاقة الثورة السورية، كان من أوائل المشاركين في المظاهرات، لا يكاد يفوّت مظاهرة في الميدان أو كفرسوسة. وعمل في المجالين الإغاثي والإعلامي، وكان من أبرز المنسقين لإضراب الكرامة في دمشق.
في أحد الأيام، عاد محمد مسرعاً إلى منزل عائلته يحمل بين يديه شاباً أصيب برصاص الأمن، فبادر أخوه إلى إسعاف الجريح وتضميد جراحه. لم يمضِ يوم حتى داهمت قوات الأمن المنزل، ليضطر محمد إلى الهروب، ويبدأ رحلة تخفٍ دامت شهوراً طويلة.
وفي 17 تموز 2013، اعتقل محمد من حي كفرسوسة بعد محاصرة المبنى الذي كان يختبئ فيه، في كمين نفذته قوات الأمن التابعة لفرع 215. ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره. وصل بعض الأنباء عن وجوده في سجن في السومرية يتبع للمخابرات الجوية حتى عام 2018، دون تأكيد.
غادر محمد دون أن يودّع والده الذي كان على فراش الموت، ذاك الأب الذي طالما بكاه منتظراً صوته وخطواته. غادر دون أن يرى ابنته التي كانت لا تزال في رحم أمها، فلم يحمل ملامحها في ذاكرته، ولم تنادِه يوماً ب"بابا".
نشأت طفلته وهي لا تعرف من أبيها سوى صورة، ولقب شهيد.
أما أمه، فما زالت تحلم بوداع لم يحدث، وضمّة لم تأتِ، وقبر تزوره حين يغتال الشوق قلبها.
عزائهم وعزائنا في الآية الكريمة:
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون."

محمد فريح الحكيم