محمد سارية قصار بني المرجة
الشهيد محمد سارية القصار بني المرجة (أبو زيد)، من مواليد عام 1996، ومن أبناء حي القنوات وشارع خالد بن الوليد في دمشق.
تلقى تعليمه في مدرسة عبد الكريم الرفاعي الشرعية في كفرسوسة، وكان من المداومين على حضور دروس العلم في جامع زيد بن ثابت الأنصاري، حيث عُرف بين زملائه بالتزامه ودماثة أخلاقه وطيب معشره.
كان أبو زيد مثالاً للشاب الخلوق المتدين، ورغم صغر سنه كان من أوائل المشاركين في الثورة منذ انطلاقتها. أسهم في تنظيم الحراك السلمي من خلال عمله في تنسيقية الثورة في باب سريجة وما حولها، وشارك في المظاهرات التي عمّت مختلف أحياء دمشق.
في مطلع عام 2012، تعرّض للاعتقال من قبل فرع فلسطين، حيث بقي موقوفاً نحو أسبوع ثم أُفرج عنه ليعود لمتابعة نشاطه الثوري مع رفاقه في التنسيقية.
ومع تصاعد القمع وتزايد المجازر، اختار في عام 2013 الانتقال إلى ميدان القتال دفاعاً عن المظلومين، فخرج سرّاً من بيته دون علم عائلته خوفاً عليهم، متوجهاً إلى الغوطة الشرقية حيث التحق بصفوف الثوار هناك. ظلّ ثابتاً على دربه مؤمناً بثورته، وتنقّل مع فصيله بين جبهات المليحة وعين ترما وحرستا وعربين وزملكا.
نال شرف الشهادة في 11 أيلول 2015 في مدينة حرستا، أثناء محاولته سحب صديقه المصاب برصاص قناص، ليصيبه القناص في المكان نفسه فيرتقي شهيداً إلى جوار رفيقه، أحبةً في الله وعلى العهد وسنة رسوله ﷺ، ودُفنا معاً في مقبرة شهداء عربين.
رحمهم الله وتقبلهم واسكنهم الفردوس الأعلى.
