محمد عبد الله القصاب

الشهيد محمد عبدالله القصاب (أبو عمر الميداني – عمرين)، مواليد عام 1996، من أبناء حي الميدان الدمشقي.
ينحدر عبد الله من أسرة صابرة مضحية قدّمت ثلاثة من أبنائها شهداء في سبيل الثورة، فهو شقيق الشهيدين صلاح الدين القصاب و سيف الدين القصاب.
ورغم صغر سنه، كان من أوائل المشاركين في الحراك السلمي؛ فكان يخرج من مدرسته ليلتحق بالمظاهرات، بينما يحاول أهله منعه خوفاً عليه من بطش النظام، ولكن دون جدوى. استمر في مسيرته بثبات، حتى أصبح من أبرز الفاعلين في الحراك، ومشاركاً في أصعب المهمات بفضل ذكائه وإخلاصه وشجاعته.
عرف بين رفاقه باسمه الحركي أبو عمر الميداني و عمرين، وكرّس حياته ووقته لخدمة الثورة، حتى قلّما كان يُرى في المنزل.
خلال حصار الميدان عام 2012، كان في قلب المعركة، يتسلل عبر الثغرات لتأمين السلاح والطعام للمقاتلين. وتروي والدته تفاصيل آخر أيامه:
"في يوم 17/7/2012 جاء إلى البيت وطلب مني بنطاله المارينز ليساعده على الحركة أثناء المعركة. وفي صباح اليوم التالي، قال لي إن أصدقاءه بحاجة للدعم والطعام. لاحظت على وجهه نوراً وهيئة مختلفة، وكأنه قادم من عالم آخر، فشعرت بشيء غريب وحاولت منعه من الخروج، لكنني لم أستطع. غادر، ونظراتي تودّعه وقلبي يعتصره شعور مؤلم أحاول تجاهله".
في ذلك اليوم وقع تفجير خلية الأزمة، فاتصل ابنها الأكبر ليبشرها بالخبر، وأخبرها أنه يحاول الاتصال بعبدالله لكن هاتفه كان خارج التغطية. وفي المساء وصلها الخبر الصاعق: استشهد عبدالله أثناء تأمين العتاد لرفاقه.
رحم الله أبو عمر ، رجل المهام الصعبة، وأحد أبطال حي الميدان، وهنيئاً لهذه الأم الصابرة المجاهدة خنساء دمشق.

محمد عبد الله القصاب