صلاح الدين القصاب

الشهيد صلاح الدين القصاب (مراد)، من مواليد عام 1986، من أبناء حي الميدان، منطقة الزاهرة في دمشق.
أنهى دراسته الثانوية في الثانوية التجارية، ثم التحق بالخدمة الإلزامية. ومع انطلاقة الثورة كان من أوائل المنتسبين إلى صفوفها هو وإخوته، وقد قدّم من عائلته ثلاثة أشقاء شهداء، محمد القصاب و سيف الدين القصاب.
اعتُقل صلاح أكثر من مرة، وتعرّض خلال أحد اعتقالاته لتعذيب شديد شمل اقتلاع أظافره، فمكث أشهراً يتلقى العلاج بعد الإفراج عنه. ورغم ذلك لم يتراجع عن موقفه، فكان نشيطاً في الحراك الثوري وفي مختلف مجالات الثورة، كما عمل مع الفرق الطبية مسانداً الجرحى والمصابين وكان من أيقونات الثورة في حي الميدان.
ومع بداية معركة الميدان شارك مع رفاقه في الدفاع عن الحي وحماية المدنيين، وحوصر مع مجموعة من الثوار، فتمكن بفضل الله ثم بجهود الأصدقاء الذين استنجد بهم عبر والدته من فك الحصار، لينتقل بعدها إلى مخيم اليرموك حيث بقي مع الثوار في جنوبي دمشق ولم يعد إلى منزله بعدها.
لم يتنازل مراد عن حلم النصر، لا بالاعتقال ولا تحت وطأة المعارك ولا أمام المغريات، وظل ثابتاً مدافعاً عن الحق حتى نال شرف الشهادة مع ثمانية عشر من رفاقه بتاريخ 12 تموز 2013 في شهر رمضان، أثناء عملية اقتحام باتجاه قلب العاصمة، كان لها أثر بالغ وأدت إلى إغلاق مخيم اليرموك لما كان لها من صدى كبير قد يغير مسار الثورة.
وقع خبر استشهاده كالصاعقة، خاصة أنه جاء بعد استشهاد شقيقه أبو عمر، فكانت تلك الأشهر من أصعب ما مرّت به العائلة، إذ توالت فيها أخبار فقدان شباب الأسرة واحداً تلو الآخر.
نسأل الله أن يتقبّل شهداءهم برحمته الواسعة، ويجزي أهلهم على صبرهم خير الجزاء.

صلاح الدين القصاب