سيف الدين القصاب
الشهيد سيف الدين القصاب، من مواليد 28/2/1990، ومن أبناء حي الميدان الدمشقي.
أتمّ سيف الدين دراسته الثانوية، ثم اتجه إلى العمل في المجال التجاري. ومع انطلاق الثورة، كان من أوائل الملتحقين بركبها إلى جانب شقيقيه الشهيد عبدالله القصاب (أبو عمر الميداني) والشهيد صلاح الدين القصاب (مراد – المقنّع الصامت).
تقاسم الإخوة الأدوار والمهام، وكانوا يجتمعون دائماً لمناقشة شؤون الثورة وتدبير أمورها، يجمعهم هدف واحد وطريق واحد.
أُصيب سيف الدين إصابة بالغة في إحدى المظاهرات، ونُقل سراً إلى مشفى المهايني، حيث بقي في العناية المشددة حتى تعافى. لكن الإصابة لم تزده إلا إصراراً وثباتاً على المضي في الطريق.
ومع تحوّل مسار الثورة إلى العمل المسلح، نفّذ مع رفاقه أصعب المهام. وعندما فُرض الحصار على مخيم اليرموك، أصرّ أن يكون إلى جانب أخيه مراد، فعمل المستحيل حتى تمكن من الدخول إلى المخيم.
استُشهد مراد لاحقاً في إحدى العمليات، فخرج سيف من المخيم متوارياً عن الأنظار فترةً في حي الميدان، قبل أن يعود لمتابعة عمله في الدعم وتأمين احتياجات الثوار.
لكن المخبرين تمكّنوا من الإيقاع به، ونُصب له كمين في منطقة الزاهرة بالتعاون مع شبيحة اللجان، ليُختطف بتاريخ 4/8/2014.
تبيّن لاحقاً أنه كان محتجزاً في فرع الجوية، ثم انقطعت أخباره تماماً. حاول أهله بكل السبل معرفة مصيره، دون جدوى.
وبعد التحرير وتسرب الوثائق، تبيّن أنه استُشهد بعد أربعة أشهر من اعتقاله في فرع فلسطين. كانت صدمة قاسية لوالدته، أعادت إليها جراح الفقد من جديد.
تعاهد أبو عمر ومراد وسيف على المضي قدماً حتى الشهادة، وكان لهم ما تمنّوا.
فلم يكن يفصل بين استشهاد كلٍّ منهم سوى عام واحد.
رحمهم الله وتقبّلهم في عليين، وأنزل الصبر والسكينة على والدتهم، وعوّضها خيراً في الدنيا والآخرة.
