يمان الفقير
الشهيد الطبيب يمان الفقير (أبو أحمد الشامي)، هو ابن المدرس والمربي العريق أحمد الفقير، سليلُ عائلةٍ قدّمت التضحيات جيلًا بعد جيل،فكان منهم الشهيد والمعتقل. والده وأخته وأبناءُ أخواله وأعمامه بين معتقلٍ ومن قضى شهيدًا في سبيل الحرية.
كان يمان رمزًا للعمل السلمي في دمشق، مثالًا في الإخلاص والورع، وشابًا لامعًا محبوبًا، ساهم في تأسيس العديد من مجموعات الحراك السلمي, ثم مع تطور الأحداث انتقل للنشاط الخاص وتجهيز دمشق لأي عمل قادم, فجهز بعض المستودعات وكان صلة وصل بين ناشطي دمشق وشباب الزبداني, وكان دائماً ما يوصل الاحتياجات لشباب مدينة الزبداني.
عند اعتقاله كان قد علم أنه لن يخرج فأرسل السلامات لأهله وأوصاهم بالاستمرار في ركب الثورة موصياً أهله واصدقائه أن هدفنا ليس اسقاط النظام فحسب بل إعلاء كلمة الله.
وكان كلما حاول أحدٌ أن يثنيه عن المضيِّ قُدُمًا في طريق الثورة، كان يجيب بثبات:
"هذا الدرب بدأناه، ونعلم أنه طويل، ونعلم أن نهايته:
إما شهادةٌ في سبيل الله،
أو اعتقالٌ نحتسب كلَّ دقيقةٍ فيه من أعمارنا لله،
أو نصرٌ على الظالم لإعلاء كلمة الله في أرضه."
وقد كتب الله له نصيبًا من كلِّ ما قال؛ فقد اعتُقل، ثم استُشهد في صيدنايا، ثم كُتب لنا النصرُ بفضل الله وهمّة الأحرار.
عزاؤنا أن شهداءنا في جنات النعيم عند أرحم الراحمين.
