شادي أحمد العلي
الشهيد شادي العلي (أبو أحمد)، من مواليد عام 1988، من أبناء حي الصالحية في دمشق، وسكان حي كفرسوسة.
كان شادي الابن الوحيد لوالديه، وله أربع شقيقات، وهو أب لطفله الوحيد أحمد.
تميز شادي بالشجاعة واللطف رغم صلابته، فقد كان بطل الجمهورية في الكاراتيه، وبطل العرب، وبطل غرب آسيا، كما مثّل منتخب سوريا منذ عام 2004، وكان من أبرز لاعبيه المعروفين بشراستهم وقوتهم.
ينحدر من عائلة رياضية عريقة، فوالده هو الكابتن أحمد العلي، أحد أبرز المدربين السوريين، وقد عُرف الاثنان في الوسط الرياضي بأخلاقهما العالية وتميزهما، إلا أن النظام السوري ضيّق عليهما كما ضيّق على كثير من أصحاب الكفاءة، مفضّلاً أصحاب المحسوبيات.
مع انطلاقة الثورة، التحق شادي بالحراك الثوري منذ أيامه الأولى، وعمل بسرية عالية بسبب شهرته في المجتمع.
شارك في عدة تنسيقيات في دمشق، ومع بدء تشكيل كتائب الجيش الحر، أسس مجموعة مع أصدقائه، وتنقّل بين مناطق دمشق وريفها حسب الضرورة.
وكان له دور بارز في عملية بركان دمشق بتاريخ 14 تموز 2012، وشارك في معارك تحرير داريا، كما قاتل في معركة القصير الكبرى دعماً لأهالي المدينة والثوار فيها.
بتاريخ 26 تموز 2012، اعتُقل أبو أحمد بكمين نصبه فرع الجوية، واحتُجز لعامين حتى استُشهد عام 2014 في المعتقل.
لم تعلم عائلته بوفاته إلا في عام 2018، عندما قام والده باستخراج بيان عائلي، ليكتشف أن ابنه الوحيد قد توفي منذ سنوات.
كان هذا الخبر مفجعاً لأسرته، وأثّر على والد شادي بشدة، حتى أن حزنه كان أحد أسباب وفاته، رحمه الله.
لم تتمكن عائلته من إعلان استشهاده كما يليق به، خوفاً من الملاحقة، وحرصاً على سلامة أسرته وطفله.
لكننا اليوم نفي بوعدنا بأن نروي قصص أبطالنا، ونُخلد ذكراهم، ليعرف أبناء دمشق كم ضحّى أبناؤها في سبيل الحرية والكرامة.
