مازن الشرفا
الشهيد مازن الشرفا (أبو كمال)، من مواليد عام 1986، ومن أبناء حي الشويكة.
كان مازن وحيد والديه وله أربع أخوات، شاباً شهماً في أوج عطائه، عُرف بطيبته ومرحه وسمعته الحسنة بين أهالي حيه. شارك في المظاهرات التي خرجت من جامع الحسن وفي الكثير من فعاليات حيّه ومظاهراته، وكان حاضراً دائماً في صفوف الحراك الثوري.
في يوم تفجير خلية الأزمة، تزامن الحدث مع تشييع الشهيد لؤي الحلبي الذي كان مازن يحبه كثيراً ويتأسى به. عمّت الفوضى المنطقة، وانتشرت أخبار عن نية الشبيحة اقتحام احياء باب سريجة لقتل المدنيين والنساء والأطفال، وهو أمر لم يكن غريباً على نظام اعتاد اقتحام الأحياء في مختلف المدن السورية. عندها خرج بعض الأهالي بالسلاح الأبيض، فيما حمل الثوار أسلحتهم، وأُغلقت الحارات لحمايتها. وكان مازن في ذلك اليوم يجهّز زجاجات المولوتوف ويوزعها على الشباب استعداداً لمقاومة أي هجوم محتمل.
وبعد أيام قليلة، ومع إعادة النظام سيطرته على المنطقة، اعتُقل مازن واقتيد إلى فرع فلسطين، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره، وبقي في عداد المعتقلين.
رحم الله مازن واسكنه ووالديه الفردوس الأعلى وعوضهم بفقده كل خير.
