مجد الشربجي مزيك

الشهيد مجد الشربحي مزيك (أبو حمزة)، من مواليد عام 1996، ومن أبناء حي الميدان الدمشقي.
بدأ مسيرته في المظاهرات والحراك السلمي وقطع الطرقات في دمشق، وتحديداً في حي الميدان، ووهب حياته كلها للثورة.
اعتُقل وهو في السادسة عشرة من عمره أثناء قطعه الطرقات في دمشق رداً على مجازر النظام في المدن السورية الأخرى. خرج من المعتقل أكثر إصراراً وأشد عزيمة، ولم يزده الاعتقال إلا حقداً على النظام.
استشهد صديقه المقرب نذير الشيخ سالم عام 2012 أثناء معركة الميدان (بركان دمشق)، وقد شارك مجد فيها، وبعدها اضطر مع عائلته للهجرة إلى ماليزيا بسبب مواقفهم المعارضة وخوفهم عليه.
ورغم جمال ماليزيا، عاش مجد غريباً فيها، زاهداً في الحياة، نادر الخروج من المنزل، قليل الابتسام، يردّد بحرقة: "لمين تركنا البلد؟ لمين تركنا المعتقلين؟ دم الشهداء لمين تركناه؟" لم يفلح أحد في إثناء عزيمته، ولم يرضَ إلا بالعودة إلى سوريا وهو في عامه السابع عشر، ليقاتل ويثأر لصديقه وإخوانه.
عاش الحصار والجوع في المنطقة الجنوبية، وكان من أصغر المقاتلين وأجرئهم بشهادة من عرفوه. وفي عام 2014 عاد إلى أزقة حي الميدان التي طالما هتف فيها لشهداء الثورة، لكن عودته هذه المرة كانت مقاتلاً. شارك في عملية انغماسية جريئة تحت مسمى "الشهاب الثاقب"، حيث تسلل مع رفاقه عبر شبكة الصرف الصحي إلى قلب الميدان، ليباغت حواجز النظام وميليشياته. كانت معركة أربكت النظام، وكبّدتهم خسائر كبيرة، وزرعت الخوف في قلوبهم.
هناك، في قلب حي الميدان الذي أحبه وهتف في أزقته "هي لله هي لله، لن نركع إلا لله"، استشهد أبو حمزة مع أربعة من رفاقه، سطّروا بدمائهم الطاهرة أسمى معاني التضحية والفداء والشجاعة، وكانوا من أوائل الانغماسيين الذين اخترقوا صفوف النظام في قلب دمشق.
رحمك الله يا أبا حمزة، وتقبلك في عليين، وجمعك مع الشهداء والصديقين.

مجد الشربجي مزيك