رياض مازن الكمشة
الشهيد رياض الكمشة (زيبق جوبر)، من أبناء حي جوبر الدمشقي.
حمل منذ البداية همّ الثورة، ولم يتردد لحظة في الانحياز لصف الحق.
كان رياض يؤدي خدمته العسكرية في معرة النعمان عند اندلاع الثورة، وهناك اتخذ قراره الحاسم بالانشقاق. لم يكتفِ بالانسحاب من صفوف النظام، بل حمل معه وثائق بأسماء المطلوبين للأمن، وسلّمها لأهالي المدينة، محذراً إياهم من بطشٍ قادم. وقد ازداد يقينه بوجوب الانشقاق حين رأى بأمّ عينيه كيف كان جنود النظام يتراهنون على إصابة نوافذ بيوت المدنيين بالقذائف لتنفجر داخلها بين السكان.
وفي لحظة شجاعة مدروسة، أقدم على اغتيال قائد قطعته العسكرية، الذي عُرف بجرائمه ثم انشق والتحق بثوار المعرة، ومنذ تلك اللحظة بدأ اسمه يسطع بين رفاقه. كان صاحب مبادرة في كل مواجهة، يتقدم الصفوف بلا تردد، ويهاجم بشجاعة أربكت العدو. وكان رفاقه يقولون عنه: "ما بنلحقه… متل الزيبق!"، فغدا لقبه بينهم.
أصيب رياض برصاصة مسمومة، حملت له الألم بصمت، حتى استُشهد بتاريخ 10 نيسان 2012، ثابتاً على ما آمن به.
وبقي أثره حاضراً؛ في الوثائق التي أنقذت العائلات، وفي العمليات التي دوّخت الأعداء، وفي صورة المقاتل الذي لم يعرف التراجع.
رياض الكمشة لم يكن مجرد شهيد، بل حكاية بطولة تستحق أن تُروى، وتُحفظ في ذاكرة الثورة إلى الأبد.
