قتيبة محمد بكر شيخاني

الشهيد قتيبة شيخاني (أبو محمد)، من مواليد عام 1973، ومن أبناء حي المهاجرين الدمشقي.
عاش قتيبة دمشق بكل جوارحه، فعشق أزقتها العتيقة، وأحب حياة الكشافة والقراءة فتنقل في سوريا وأحب جميع مدنها. كان مثقفاً رفيع الخلق، يكره التعصب والطائفية، ويحب الخير للجميع، فكان محبوباً بين أصدقائه وأهله. وحيد والديه، ومدير مكتب للخدمات الإعلانية ودار نشر والده في الحلبوني، قلب النشر الدمشقي والعربي النابض.
لم يكن ينقص حياته سوى "الحرية". ومنذ اليوم الأول للثورة السورية، انخرط فيها بحماس، مقدّماً وقته وجهده وماله في سبيلها. لم يحمل السلاح، لكنه أحب كل من حمله دفاعاً عن الثورة والحق، وظل داعماً ومسانداً بجرأة وإيمان، وساهم فيها بطرق عديدة بولع شديد وجرأة، أو بتهور كما رأى البعض، وهل يصنع الثورة والحرية غير الشجعان الأبطال.
في ليلة رأس السنة عام 2012، وبين أكوام المطبوعات في مكتبه، داهمته المخابرات الجوية واعتقلته. ومنذ ذلك اليوم، بدأ والده رحلة بحث شاقة، أنفق فيها الكثير من المال لمعرفة مصيره، لكنهم كانوا يبتزونه لعامين دون أن يمنحوه خبراً مؤكداً.
تسربت لاحقاً أنباء عن استشهاد قتيبة بعد أيام قليلة من اعتقاله، لكن أسرته رفضت التصديق، آملة بعودته. تجنبوا الحديث عن اعتقاله في الإعلام خوفاً من زيادة معاناته. ثم جاءت صور قيصر المسربة، لتكشف الحقيقة القاسية: قتيبة استشهد وهكذا بتنا نواسي أنفسنا باستشهاده المبكر، ثم ليتبين بعد التحرير من الوثائق أنه استشهد بعد أربعة أيام فقط من اعتقاله.
رحم الله قتيبة، الرجل الجميل، الإنسان النبيل، "أبو محمد" أو كما كان يناديه ابنه الصغير تيم، "أبو شيركو".

قتيبة محمد بكر شيخاني