حسام زهير الأصفر
الشهيد حسام الأصفر، من مواليد 1 كانون الثاني 1986، وأحد أبناء حي المزة الدمشقي.
كان حسام من الرافضين لبطش النظام وجرائمه، مشاركاً في المظاهرات، ومواظباً على حملات التكبير من نافذة منزله كل مساء كما كان يفعل الأحرار في دمشق آنذاك. وفي يوم الخميس 16 شباط 2012، شارك في تشييع الشهيد أسامة شعبان في المزة شيخ سعد. وأثناء عودته، أطلق الشبيحة النار على المشيعين، فأُصيب في خاصرته إصابة طفيفة.
وفي اليوم التالي، الجمعة 17 شباط، خرج كعادته بعد الصلاة في مظاهرة حاشدة تهتف بإسقاط النظام رغم إصابته. هاجمت قوات النظام المتظاهرين بالرصاص الحي، فتفرّقوا بين البساتين. خلال الهروب أُصيب الشهيد بلال طويلة، فعاد حسام لمساعدته وحمله محاولاً إنقاذه. عندها أطلق الشبيحة النار عليه، فأصابوه في صدره فوقع أرضاً، ثم تقدم أحد عناصرهم وأطلق رصاصة قاتلة اخترقت كتفه وخرجت من خاصرته، ليسقط شهيداً بجانب بلال. وقد روى خال الشهيد بلال تفاصيل هذه اللحظة الأليمة كما شاهدها من نافذة منزله.
بعد انسحاب الشبيحة، نقل شبان الحي جثمان حسام وبلال إلى أحد المنازل المجاورة لاخفاءه، خوفاً من قيام الشبيحة بخطف الجثامين. وفي اليوم التالي، السبت 18 شباط 2012، أُقيم تشييع الشهداء الثلاثة: حسام الأصفر، بلال طويلة، ومحمود كرم، في مشهد مهيب عُرف ب "غضب دمشق" وكان أحد أكبر تشييعات دمشق وأعظمها. انطلق التشييع من خلف الرازي مروراً بطريق الإسكان وصولاً إلى جامع المزة الكبير، حيث احتشد عشرات الآلاف من أهالي دمشق. ذلك اليوم شهد تساقط الثلوج على نعوش الشهداء والمشيعين، في مشهد مهيب زلزل قلوب الشبيحة المنتشرين على جانبي الطريق وعلى أسطح الأبنية.
دُفن حسام وبلال في قبرين متجاورين بمقبرة المزة، وارتفعت أصوات المشيعين بالهتاف للحرية ورفع علم الثورة. قابلتهم قوات النظام بالرصاص الحي، مما أدى إلى استشهاد الشاب سامر الخطيب وسقوط عدد من الجرحى واعتقال العشرات من الرجال والنساء حينها بينما اختبئ المئات في منازل أهالي حي المزة الكرام ريثما هدئت الطرقات.
نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، ويثبت أهلهم ومحبيهم، ويجمعنا بهم في جنات النعيم.
