أنس جمال حوش
الشهيد أنس حوش (أبو أحمد)، من مواليد 4/1/1994، ومن ابناء حي المزة الدمشقي.
كان أنس شاباً محبوباً ومرحاً، لا يحمل في قلبه حقداً على أحد. أحب الحياة ورفاقه وأهله وعمله،
وعلى الرغم من كونه وحيد والديه، لكن ذلك لم يمنعه من أداء واجبه والمشاركة في الحراك الثوري ضد النظام المجرم فأبى إلا أن يقف مع المظلومين، وكان من أوائل من بدأ بكتابة الشعارات الثورية على جدران حيه في بدايات الثورة.
اعتُقِل أنس من منزله في المزة لمدة تقارب الشهرين قبل أن يفرج عنه، وفي السنة نفسها تعرّض للضرب المبرح خلف مسجد الحسن في حي الميدان.
ومع تصاعد الأحداث قرّر الانضمام إلى الثوار في معضمية الشام، وكان شديد الإيمان بالثورة؛ فقبل استشهاده بيومين تحدّثت معه والدته وسألته عن موعد عودته، فأجابها بثبات: "أنا بدأت طريق… ما فيه رجعة إلا إذا انتصرنا."
لاحظ أصدقاؤه بعد المكالمة ابتسامة خافتة على وجهه، تحمل مزيجاً من الإصرار وشوقه لأهله ووداعاً لرفاقه الثوار. وبعد تسعة أيام فقط من التحاقه بهم، استشهد في معركة شرسة كانت أول معركة له.
أصرّ فيها على حمل قاذف ال"آر بي جي"، وهو سلاح يتطلب جرأة كبيرة للظهور واستهداف المدرعات. ومع ذلك أصاب مدرعة من الضربة الأولى، رغم رهبة الموقف وأصوات الاشتباكات والمسافة القريبة بينه وبين المدرعات. كان شجاعاً ثابتاً حتى لحظاته الأخيرة ليستشهد بتاريخ 31/12/2012.
رحم الله أنس، وجعله شفيعاً لأهله وأحبابه.
