عبد الرحمن محمد خير الأصيل
الشهيد عبدالرحمن الأصيل، من مواليد 5 كانون الثاني 1996، ومن أبناء حي القنوات - قبر عاتكة وسكان حي المزة الدمشقي.
في التاسع من نيسان عام 2014، اقتحمت قوات النظام المجرم منزل عائلة الأصيل في المزة – طريق الفيلات الغربية، واعتقلت الشاب عبدالرحمن الأصيل.
كان عبدالرحمن مثالاً للنقاء، عرفته عائلته بأخلاقه الرفيعة، وتدينه، وحرصه على صلاة الجماعة مع والده، وبرّه بوالديه، ومحبته لإخوته. وكان يعتني بشقيقيه من ذوي الإحتياجات الخاصة بحنان نادر، ويحمل قلباً صادقاً لا يعرف الكذب؛ وهي الصراحة التي استُغلّت ضده في المعتقل.
لم يكن ناشطاً معروفاً في الثورة، لكنه كان السند لأخيه العامل في الحراك بوادي بردى، وقدّم له ولرفاقه دعماً لوجستياً أثناء عملهم هناك. وجاء اعتقاله بسبب مكالمة هاتفية عادية أجراها مع صديق يقطن خلف السفارة الإيرانية في بساتين الرازي؛ المنطقة التي اعتبرها النظام شديدة الحساسية كونها إحدى المناطق المشتعلة في دمشق، وكان يتجسس على الاتصالات فيها.
أسيء فهم المكالمة فاعتُقل مع صديقه. وبعد أيام، أفرجوا عن الصديق وبقي عبدالرحمن معتقلاً. وخلال التحقيق، وتحت التعذيب، انتزعوا منه اعترافاً بأنه قدّم دعماً لأخيه.
لم يُعرف تاريخ استشهاده بدقّة، لكن عائلته علمت من شهادات معتقلين أنه تعرّض لتعذيب شديد قبل أن يفارق الحياة. ويُرجّح أنه استشهد في فرع الخطيب أو صيدنايا.
ارتقى عبدالرحمن قبل أن يُتمَّ الثامنة عشرة، ضحية نظامٍ مجرمٍ لم يتورع عن الظلم والانتقام.
رحم الله عبدالرحمن، وجعل دمه ناراً تحرق جلاديه.
