محمد خير جمال الدين

الشهيد محمد خير جمال الدين (خيرو)، من مواليد عام 1986، في حارة الموصللي بحي الميدان الدمشقي.
"خيرو" – كما يُحب أن نناديه – كان شاباً حماسياً، عصامياً اعتمد على نفسه، ولم يتوانَ عن العمل رغم أنه من عائلة ميسورة الحال.
ومع انطلاق شرارة الثورة، ازداد حماسه اشتعالاً، فكان من أوائل المنظمين للحراك السلمي، كيف لا وقد تربى في بيتٍ علّمه الحق والعدل منذ الصغر. فصدح صوته في المظاهرات، وشارك في قطع الطرقات احتجاجاً، ووقف في وجه قوات الأمن بكل شجاعة، مما جعله من أكثر المطلوبين للأفرع الأمنية.
كانت عائلة جمال الدين من العائلات الكريمة المضيافة وضحوا كثيراً للثورة، وأصبح سطح منزلهم مقر اجتماع للثوار، واستشهد كذلك والده الشهيد عبدالعزيز جمال الدين في المعتقل بعد أن اعتقل عدة مرات، وكذلك استشهد أخوه محمد جمال الدين في المعتقل، ولحق بهم ايضاً أخيه الشهيد عبدالرزاق جمال الدين الذي استشهد على جبهات دمشق، ففي منزلهم وحده 4 شهداء!.
في يوم الجمعة، 14 أيلول 2012، داهمت قوات الأمن حيّهم. صعد "خيرو" إلى سطح منزلهم لاستطلاع الأمر والاختباء عن الأنظار، فاغتاله قنّاص غادر، ليرتقي شهيداً في زقاق الموصللي الذي أحبّه وعاش فيه.
فكان "خيرو" زنبقاً يروي المكان بمسك الشهادة الطاهر.

محمد خير جمال الدين