محمد عبد الحميد عبد الهادي

الشهيد محمد عبدالهادي (أبو إسلام)، من مواليد عام 1995، من أبناء مدينة حزة، ومن سكان حي الميدان الدمشقي – منطقة الزاهرة الجديدة.
عمل محمد في أحد المحال بمنطقة المناخلية، وكان يمارس إلى جانب ذلك بعض التجارة البسيطة، وعُرف بالشهامة والنخوة وحسن الخلق.
مع انطلاق شرارة الثورة ، ومنذ أيامها الأولى، انخرط في العمل الثوري، وكان له دور في تنسيق عدد من المظاهرات، إلى جانب شقيقه وبعض أقاربه، الذين ارتقى عدد منهم شهداء.
اعتُقل محمد مع شقيقه خلال إحدى مظاهرات حي الميدان، وبعد الإفراج عنهما عادا للمشاركة في الحراك الثوري، ليُعتقلا مرةً أخرى. وبعد خروجهما من الاعتقال، وبإلحاح من والدتهما، سافرا معها إلى المملكة العربية السعودية.
إلا أن الغربة لم تطل، ولم يهنأ له العيش بعيداً عن وطنه، فطلب الإذن من والدته للعودة إلى سوريا والانخراط مع الثوار والدفاع عن أهله وبلده. بقي شقيقه إلى جانب والدته لرعايتها، بينما عاد محمد إلى سوريا عبر تركيا، وانضم إلى صفوف الثوار.
ارتقى محمد شهيداً بتاريخ 30/12/2013، في لحظات بطولية مؤثرة، أثناء أحد محاور الرباط في مدينة حلب – المنطقة الصناعية في الشيخ نجار.
تقدمت قوات النظام نحو النقطة التي كان الثوار يتمركزون فيها على أحد الأبنية، ومع اشتداد القصف بالدبابات، طلب محمد من رفاقه الانسحاب حفاظاً على حياتهم، وبقي في موقعه يدافع عن رفاقه ويؤمن انسحابهم، حتى استُهدف بقذيفة دبابة، ليرتقي شهيداً مدافعاً ثابتاً، مُجسِّداً أسمى معاني التضحية والفداء.

محمد عبد الحميد عبد الهادي