محمد عدنان هشام ملوحي

الشهيد عدنان ملوحي، الملقب ب (أبو هشام الميداني)، من مواليد عام 1992، ومن أبناء حي الميدان الدمشقي.
كان عدنان شاباً خلوقاً مهذباً، عُرف بشهامته ونبل أخلاقه، وبحبه الكبير لأهله ووطنه. التحق بالخدمة الإلزامية، ومع انطلاق الثورة اتخذ قراره الحرّ بالانشقاق عن جيش النظام البائد، لينضم إلى صفوف الثوار مدافعاً عن الحق والكرامة.
شارك عدنان في معارك عديدة، وكان من بين المحاصَرين مع رفاقه الثوار في مدينة سقبا، حيث اشتد شوقه لوالديه وإخوته الذين حُرم من رؤيتهم لسنوات طويلة. وخلال إحدى المعارك، أُصيب بقذيفة أدّت إلى فقدانه يده اليسرى، إلا أن هذه الإصابة لم تكسر إرادته، ولم تثنه عن مواصلة طريقه في نصرة المظلومين.
بعدها، كان من أوائل المساهمين في إنقاذ المصابين خلال مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية، حيث فقد عدداً كبيراً من أصدقائه الثوار. ورغم قسوة المشاهد وكثرة الفقد، لم يعرف الخوف طريقاً إلى قلبه، بل ازداد إيماناً بقضيته وشوقاً لنيل الشهادة في سبيل الله، متمسكاً بحلم النصر حتى اللحظة الأخيرة.
عُرف عدنان بثباته وشهامته، وقد تزوج قبل استشهاده، إلا أنه لم يُكمل عامه الأول في الزواج حتى نال شرف الشهادة بتاريخ 28 شباط 2015، إثر إصابته بطلقة قنّاص في رأسه، خلال إحدى المعارك في حي جوبر الدمشقي، تاركاً خلفه طفله الرضيع.
رحمه الله رحمة واسعة، وتقبّله في عليين مع الشهداء والصديقين والصالحين، هو وجميع شهداء الثورة الأبطال.

محمد عدنان هشام ملوحي