عبد الملك القسطي

الشهيد عبدالملك القسطي (Adam Sy)، ابن حي الميدان الدمشقي، شابٌ حمل في قلبه حبَّ وطنه وأهله، وكان في الخدمة العسكرية برتبة رقيب مجند في الدفاع الجوي عند انطلاق الثورة. وشاء الله أن يكون في درعا حين اندلعت شرارتها الأولى، وهناك تلقى أوامر بقصف المدينة، لكنه أبى أن يوجه سلاحه إلى أبناء بلده. كان ثمن موقفه غاليًا، إذ تعرض لتعذيبٍ شديد رفضَ بعده أن يلين أو يتراجع.

قرر لاحقًا الانشقاق، فانضم إلى الأحرار في الغوطة الشرقية، حيث وقف في الصفوف الأولى مدافعًا عن أهله ووطنه. وعلى جبهات مرج السلطان، أصابته شظية في رأسه، ومع نقص الإمكانيات الطبية في الغوطة، كان لا بد من نقله إلى دمشق سرًا لتلقي العلاج. لكنَّ وشاية غادرة كشفت مكانه، فتم اعتقاله عام 2014.

نُقل إلى فرع فلسطين، ثم إلى صيدنايا. وبقي هناك حتى وصل نبأ استشهاده عام 2015، ليلتحق بركب الأبطال الذين رفضوا الظلم، ودفعوا أرواحهم ثمنًا لمبادئهم.

نحسبه شهيدًا، ونشهد له بالشجاعة والثبات. رحمك الله يا عبدالملك، وجعل دماءك نورًا يضيء طريق الحرية.

عبد الملك القسطي