عبد الرزاق قصيباتي

الشهيد عبد الرزاق فايز قصيباتي (أبو دياب)، من مواليد عام 1985، من أبناء حي الصالحية الدمشقي.
كان عبد الرزاق مثالاً في الأخلاق العالية والشهامة النادرة. عمل سائق سيارة أجرة، يتحرّى الرزق الحلال ليعيل أسرته، وكان أباً لابن وابنة.
ينتمي إلى عائلة قدّمت تضحيات كبيرة، إذ استُشهد والده و أخوه وابن عمّه في طريق الثورة.
مع انطلاق الثورة، شارك أبو دياب في مظاهرات حيّه، وساهم في تنظيمها والحشد لها. وفي إحدى الأيام، أقدم النظام البائد على اعتقال عدد من النساء في دمشق، فكان أبو دياب في طليعة من نظّموا مظاهرة حاشدة في الصالحية رداً على ذلك. وتنقّل بين المتظاهرين مؤكداً أن هذه المظاهرة جاءت دفاعاً عن النساء، وأن كرامتهن خط أحمر، وأن الحراك لن يتوقف حتى الإفراج عنهن.
ومع تصاعد عنف النظام، وازدياد استهداف المدنيين والمتظاهرين، وجد أبو دياب ورفاقه أن حماية الناس باتت واجباً، فكان من أوائل من حملوا السلاح دفاعاً عن أهله. فشارك مع مجموعة من الثوار الأوائل في تشكيل كتيبة أبو عبيدة بن الجراح، التي تُعد من أوائل مجموعات الجيش الحر في دمشق وريفها.
لاحقاً، أسّس عبد الرزاق كتيبة مجاهدي الصالحية برفقة صديق الحي والثورة والسلاح الشهيد وسيم جاويش. شاركت الكتيبة في معارك بلدة الهامة، ومعركة تحرير الصالحية وركن الدين خلال شهر رمضان عام 2012، حيث عجزت قوات النظام لفترة طويلة عن الوصول إلى أجزاء واسعة من الحيين. وخلال تلك المعارك، استُشهد والده فايز قصيباتي أثناء مساعدته للثوار.
بعدها، انتقل أبو دياب إلى جوبر وبرزة والقابون، وأسّس كتيبة أحرار قاسيون، وكان لمجموعته دور بارز في التصدي لحملات النظام على حي برزة. ثم انتقل إلى الغوطة الشرقية، وبقي مثالاً للصمود والشجاعة، مؤازراً لمختلف الجبهات، ومتوجهاً دوماً إلى حيث يناديه الواجب.
استُشهد أبو دياب في الغوطة الشرقية أثناء تصديه لمحاولات قوات النظام اقتحامها، بتاريخ 10 شباط 2016، في معركة مرج السلطان.
كان أبو دياب بطلاً من أبطال الثورة، شجاعاً، صادقاً، بسيطاً، وفيّاً لإخوانه، وترك أثراً عميقاً لا يُمحى في قلوب من عرفوه وساروا معه في درب الحرية.

عبد الرزاق قصيباتي