زردشت وانلي
الشهيد زردشت وانلي، من مواليد 11 كانون الثاني 1992، ومن ابناء حي ركن الدين الدمشقي.
هو أول شهيد في حي ركن الدين، من أبٍ كوردي وأم فلسطينية. كان وحيد أسرته، محبوباً عندهم وفي محيطه، رفيع الخلق، شهماً، جميل الروح.
درس في المعهد التقاني، وشارك في عدة مظاهرات على حدود الجولان وأصيب في أحدها لكن برصاص مطاطي، فحتى الإحتلال كان أرحم به من النظام المجرم، فكانت روحه مقاومة وثائرة، فمع إنطلاق الثورة كان من اوائل المشاركين فيها، وعمل في تنظيم المظاهرات في الحي وهو ابن عم الشهيد زغروس وانلي.
في يوم جمعة الحرية، 15 تموز 2011، وبعد انتهاء صلاة الجمعة، خرجت مظاهرات في الحي واجهها النظام المجرم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، ما أسفر عن جرح العديد منهم. في المساء، انطلقت مظاهرة مسائية من مسجد سعيد باشا أحد أبرز نقاط التظاهر في الحي رداً على إطلاق النار، وواجهها النظام بإطلاق الرصاص، فأصيب زردشت برصاص قاتل، واستشهد قبل يومين فقط من خطوبته.
شهد تشييعه مشاركة أكثر من خمسة عشر ألف شخص، وتحول الموكب إلى واحدة من أكبر مظاهرات حي ركن الدين، استمرت لما يقارب أربع ساعات، وأعلن الحداد في الحي ثلاثة أيام. وكانت آخر كلماته قبل استشهاده: "الله أكبر، حرية"، لتبقى صرخته رمزًا للشجاعة والمقاومة.
