مهند محمد عمر

الشهيد الصحفي مهند عمر (أبو محمد)، من مواليد عام 1985، من أبناء مدينة دمشق، فلسطينيّ الأصل.
درس الأدب العربي، وعمل محرراً في قناة العالم. وقبل انطلاق الثورة، شارك في مسيرة العودة إلى الجولان.
مع بداية الثورة، كان محمد شاهداً مباشراً على الظلم والتضليل الإعلامي الذي مارسته قناة العالم، حيث كان فريق القناة يتحرك بتوجيهات من الأفرع الأمنية لتغطية الأحداث وفق رواية النظام البائد. وكان من ضمن الفريق الذي توجه إلى المسجد العمري في درعا في بدايات الثورة، فشاهد بعينه كيف زُيّفت الحقائق.
نتيجة ما رآه من تضليل وكذب، انضم مهند إلى الثورة، وشارك في المظاهرات السلمية مع صديقه الشهيد الكاتب عدنان زراعي، وكان دائماً ما يردد في الهتافات:
"فلسطيني سوري… واحد".
في 29 شباط 2012، اعتُقل مهند أثناء توجهه إلى مقر قناة العالم، بعد أن استُدرج بكمين من أحد أعوان النظام ومدير القناة، حيث طُمئن بالحضور ليجد قوات النظام بانتظاره. أُودِع فرع الخطيب، وتعرض أهله خلال رحلة البحث الطويلة عنه لابتزاز مادي متكرر دون الوصول إلى أي معلومة عن مصيره.
لاحقاً صرّح الطبيب محمد حمزة، نقيب أطباء الأسنان في دمشق والذي امضى سنوات طويلة في صيدنايا، أنه كان مع مهند وصديقه الكاتب عدنان زراعي، وأنهما أُعدما بقرار من محكمة ميدانية بتهمة "الزحف إلى مدينة دمشق".
استُشهدا في سجن صيدنايا، صباح يوم الثلاثاء، الثامن والعشرين من شهر رمضان عام 2013، بعد عامٍ ونصف من الاعتقال، وهما صائمان.
روى من لقيه في صيدنايا أحاديث عن إيمانه وصلاته ودعائه الذي كان يملأ الأرجاء، وعن عقله وأدبه وعزيمته وإصراره.
كان مهند متزوجاً، وله طفل، وكانت زوجته حاملاً بطفله الثاني، الذي لم يتمكن من رؤيته. ونوجه رسالتنا إلى أبنائه:
لقد كبرتم وأنتم تسمعون من الشبيحة وأعوان النظام أن والدكم "إرهابي"، ونقول لكم إن والدكم بطل من أبطال الثورة، فافتخروا به، شهيداً جميلاً، شفيعاً لكم بإذن الله.

مهند محمد عمر