أحمد الساطي
الشهيد أحمد الساطي، من أبناء حي ساروجة الدمشقي، ومن سكان مدينة حرستا.
لم يكن أحمد شخصاً استثنائياً في مظهره أو حياته اليومية، لكنه كان استثنائياً في قراره. عندما سُفك دم أطفال درعا، لم يقف صامتاً.
شارك في المظاهرات في حرستا ودوما، وكان حاضراً في ساحات دمشق، يهتف للحرية والعدالة في وقت كان الخوف فيه هو الصوت الأعلى.
عمل مع تنسيقيات حرستا، ومع نزوح عائلات حمص إلى دمشق، وقف إلى جانبهم وساهم في تأمين أبسط احتياجاتهم. وخلال حصار الغوطة، شارك في تأمين الأدوية إلى المشافي الميدانية، وأسعف الجرحى رغم المخاطر والحصار.
لاحقاً، حمل السلاح، وساهم في عمليات ساعدت ضباطاً منشقين على الخروج بأمان.
وعندما طلب منه أهله السفر والابتعاد، كان جوابه واضحاً:
"أنا طالب الشهادة."
اختفى أحمد عام 2013 في ظروف غامضة، وبعد فترة وردت شهادات من معتقلين سابقين تفيد باستشهاده في الفرع 215. وروى أحدهم أن كلمته الأخيرة كانت:
"إذا خرجت، أخبر أهلي أن ابنهم مات رجلاً."
لاحقاً ظهرت صورته ضمن صور قيصر، واحدة من آلاف الصور، لكنها تحمل اسماً وروحاً وقصة لا تُمحى.
لم يكن أحمد بطلاً خارقاً، بل شاباً سورياً آمن بأن للكرامة ثمناً، ودفعه عن قناعة وثبات.
