محمد هيثم عدنان السيد

الشهيد محمد هيثم السيد، من مواليد 1/1/1983، ومن أبناء حي الميدان الدمشقي.
كان هيثم شاباً خلوقاً، ملتزماً، معروفاً بحسن أخلاقه واستقامته. درس إدارة الأعمال، وكان لديه شغف بصيانة المكنات الكهربائية، فعمل في مجال الصيانة داخل محل في منطقة المزة – الشيخ سعد.
كان لصاحب المحل والعاملين فيه نشاط داعم للثوار، فشارك محمد وزملاؤه في هذا النشاط بشكل سري. إلا أن أحد أعوان النظام كتب تقريراً بهم، ليتم اعتقالهم بتاريخ 31/12/2012 من فرع 215، وكانوا خمسة أشخاص.
نُقلوا لاحقاً إلى فرع الجوية، حيث استمرت معاناة أهاليهم سنوات طويلة من الابتزاز وسحب الأموال والخداع والوعود الكاذبة، امتدت لما يقارب عشر سنوات، إلى أن تم تسجيل وفاته في السجلات المدنية بشكل مفاجئ.
وعند ظهور السجلات بعد التحرير، تبيّن أن الشهيد محمد هيثم لم يمكث في الفرع سوى نحو أربعين يوماً ثم استشهد، شأنه شأن رفاقه، وأن سجل الجوية أشار إلى تهمة هي “تصنيع معدات لصالح الجيش الحر”، مع تثبيت تاريخ الوفاة في 14/2/2013.
وكانت آخر كلماته لوالدته قبل خروجه إلى عمله؛ إذ قالت له يومها:
“اترك يا ولدي، الوضع مكركب جداً”
فأجابها:
“باقي يوم واحد من الشهر، بدي كمّله وآخذ راتبي بالحلال.”
رحم الله هيثم واصدقائه وتقبل عملهم، وانتقم لظالمهم، واسكنهم الفردوس الأعلى.

محمد هيثم عدنان السيد