سارية طبيخ
الشهيد الشيخ سارية طبيخ (أبو عمر)، من مواليد عام 1974، ومن أبناء حي المزة الدمشقي.
نشأ الشيخ سارية منذ صغره في دورات القرآن الكريم في مسجد الشافعي في حي المزة، حيث ترعرع في رحابه وتشبّع بقيمه، حتى غدا من أبرز أساتذته في العمل الدعوي. تولّى الخطابة في عددٍ من المساجد، وكان يتنقّل بين القرى لتعليم دين الله، عُرف ببرّه بوالديه، ولطفه وإحسانه لكل من عرفه. كان دائم البِشر طليق المحيّا، كرّس جهوده لبناء جيلٍ يتمثل القرآن في أخلاقه وسلوكه.
إلى جانب عمله الدعوي، كان يعمل في سوق الكهرباء، وشهد له كل من تعامل معه بصدقه وأمانته وحسن خلقه.
كان رحمه الله نصيراً للحق لا يخشى في الله لومة لائم، ولا سيما في بدايات الثورة، فكان صوته واضحاً وموقفه ثابتاً. وكحال كل من صدح بالحق، كانت العاقبة على يد النظام البائد، الذي لفّق له التهم المعتادة.
اعتُقل الشيخ سارية يوم السبت 5/1/2013 من مسجد الشافعي، المكان الذي أقام به أكثر من منزله، بعد صلاة العشاء مباشرة، حيث اقتيد من بين صفوف المصلّين إلى فرع الجوية، ليُستشهد لاحقاً في المعتقل بتاريخ 17/4/2013، وقد عُثر على صورته ضمن صور قيصر.
قد كان يحب التذكير بالأذكار بعد كل صلاة، فاللهم اذكره فيمن عندك، واجعل ذكره خالداً في قلوبنا.
