محمد عصام أكرم الحبش

الشهيد المهندس محمد عصام الحبش (كريم الشامي / أبو أكرم)، من أبناء حي الميدان الدمشقي.
درس عصام هندسة الاتصالات في جامعة دمشق،وقدم مشروع تخرجه عام 2015، كان لطيف المعشر، محبوباً بين رفاقه، شجاعاً، شهماً ذا همة عالية.
انضم إلى الثورة منذ بدايتها، وكان جريئاً في قول الحق، حذراً في خطواته، فاستطاع أن يستمر في عمله الثوري سنوات طويلة وهو في قلب دمشق.
بدأ مسيرته بالمشاركة في المظاهرات التي تهتف للحرية، ثم اتجه إلى توثيقها بعدسته لتصل الحقيقة إلى العالم. ثم تخصص في العمل الإعلامي، ليصبح ناطقاً إعلامياً موثوقاً تستضيفه العديد من القنوات والوكالات الإخبارية العالمية تحت اسم "كريم الشامي".
كانت الثورة محور حياته وأولويته الكبرى، فتفرغ لها بالكامل، واضعاً قضيته فوق كل اعتبار.
كما شارك مع مجموعة من أصدقائه في تأسيس مكتب دمشق الإعلامي | Damascus Media Office، الذي عُرف بمصداقيته ومهنيته العالية، وعمل فيه برفقة صديقه الشهيد مازن مأمون ناجي ومجموعة من خيرة ناشطي دمشق.
اعتُقل عام 2015، وكان من أواخر الإعلاميين الذين بقوا صامدين داخل دمشق ينقلون الحقيقة. تنقّل بين الفرعين 227 و248، ثم سجن صيدنايا، ثم عدرا، حيث التقى أهله هناك ليودعوه الوداع الأخير، قبل أن يُعاد نقله إلى صيدنايا، حيث ارتقى شهيداً، بعدما أخبرهم أنه ثابت على موقفه، غير نادم على ثورته.
كان كريم صوت دمشق…
ينقل آلام أهلها، ويتحدث بلسان كل معتقل وشهيد وثائر.
وقال والده السيد أكرم الحبش في رثائه:
قتلوك ما قتلوا بأكرم روحه
زرعوك في أفواههم أشواكاً
قدمت للرحمن أنفس سلعة
يا عز من باع الإله هناك

محمد عصام أكرم الحبش