المعتز بالله الشعار

استشهد بمثل تاريخ اليوم الشهيد معتزبالله الشعار وهو من أوائل شهداء مدينة دمشق, خرج في مظاهرة سلمية بمدينة داريا في يوم الجمعة العظيمة بتاريخ 22/4/2011،لكنه لم يعد إلى بيته أبدًا.حيث سقط جريحًا بين يدي والده، الذي حاول إنقاذه بكل ما يستطيع، لكنهم منعوه من إسعاف ابنه و انهالوا عليه ضربًا، حتى فارق معتز الحياة.
كان معتز طالبًا جامعيًا في السنة الأولى في كلية الحقوق، لم يحتمل رؤية العنف ضد المتظاهرين السلميين، ولم يكن ممن يقفون متفرجين، فاختار أن يكون إلى جانب المظلومين. قائلاً لوالده "هاد دم مو مي..هدول أهلنا بدرعا.. لازم نطلع" حاول والده منعه، قائلاً له بقلق الأب الخائف على ابنه: "كيف للعين أن تقاوم المخرز؟"
لكن معتز أجابه بإيمان راسخ:
"لأن أموت شهيدًا خير لي من أن أعيش ذليلًا، خائنًا لأهلي. يا أبي، كل ما أريده هو أن نكون مع من خرجوا، نشاركهم، نكثر سوادهم فلا يستفردون بهم"
لم يجد الأب ما يردّ به، سوى أن يمسك بيد ابنه ويسير معه جنبًا إلى جنب في طريق الحرية. لكن رصاصتان أنهتا حياة الشاب الجميل، تاركًا وراءه أبًا عاجزًا عن إنقاذ فلذة كبده، وأمًا مكلومة، وأصدقاءً محبين.
كان والد معتز شجاعاً كشجاعة ولده، فصور مقطعاً يروي فيه شهادته أمام جثمان ابنه قبل دفنه، وروى القصة بالتفصيل، محملاً النظام مسؤولية قتل ابنه ومنع اسعافه، وكان حينها مازال البعض يصدق رواية النظام حول العصابات والمندسين، فكانت شهادته حينها هامة جداً وشجاعة فالجميع يعلم ما نتيجة الوقوف في وجه النظام علناً.
وشيّع أصدقاء معتز شهيدهم في موكب مهيب أشبه بعرس في حي الميدان انطلاقاً من مسجد الدقاق، يودعونه بدموع الفخر والأسى، ويقسمون أن دماء معتز وكل الشهداء لن تُنسى.
*مرفق في التعليقات شهادة والد معتز بالله الشعار، وتسجيل خطبة الشيخ عبدالعزيز الخطيب قبل الصلاة على الشهيد وموكب تشييع الشهيد.

المعتز بالله الشعار