محمد أيهم السمان

الشهيد محمد أيهم السمان، من مواليد عام 1992، ومن أبناء حي القاعة في الميدان بدمشق. كان طالبًا في السنة الثانية في المعهد المصرفي، ولاعب كرة قدم ماهر، يتمتع بشخصية اجتماعية محبوبة، ذكي، ومحبّ لمساعدة الجميع.
بدأ مشواره في الثورة رافضًا للظلم، مؤمنًا بالحرية والكرامة. وفي التاسع عشر من كانون الأول عام 2011، أصابته رصاصة قنّاص غادر في مظاهرة سلمية في حي الميدان، ليكون من أوائل شهداء الثورة في دمشق.
لم تكن وفاة أيهم حدثًا عابرًا، بل تحوّلت إلى ملحمة سلمية خالدة، استمرّت لأيام في أزقة دمشق. بعد استشهاده، سحب أصدقاؤه جثمانه الطاهر، وخبّأوه لحمايته من أن يُختطف كما كان النظام يفعل لمنع تشييع الشهداء. بدأ التحضير لتشييع يليق به، فوُضعت خطط لخروج عدة مظاهرات من نقاط متفرقة في حي الميدان لتشتيت الأمن، الذي حاول مرارًا منع التشييع.
ففي يومي 20 و21 كانون الأول، خرج الآلاف في الميدان والقدم لتشييع الشهيد، في وجه قمع دموي وحصار أمني شديد. وفي كل مرة، كان الأمن يهاجم المشيّعين بالرصاص والغاز والضرب، مما أدى إلى سقوط جرحى واعتقال العشرات.
في النهاية، تمكّن الأمن من اختطاف الجثمان، وأجبر عائلته على دفنه بصمت، دون تشييع أو عزاء.
كان تشييع أيهم ملحمة عظيمة تكاتف فيها أبناء الثورة لدفن الشهيد و لحماية بعضهم بعضًا، وحماية النساء المشاركات في التشييع.
أيهم مهد لنا الطريق. علّمنا أن الحرية لا تُوهب، بل تُنتزع، وأن ثمنها غالٍ... لكن لا ظلم يدوم.

محمد أيهم السمان