رضا قهوجي

الشهيد الشاب رضا القهوجي، من مواليد عام 1996، ورغم صغر سنه عند انطلاق الثورة، إلا أنه كان من أوائل المنخرطين فيها. كان له ولوالده دور بارز ونشاط واسع في دمشق وحمص، وعُرف في حي المهاجرين بحسن خلقه وطيبة قلبه ومواظبته على الصلاة في المسجد.
شارك رضا في الحراك السلمي والإغاثي مع والده، وكان سندًا لوالده في تقديم العون بكل ما يستطيع. بعد انتهاء دوامه المدرسي، كان ينطلق في أحياء دمشق للمشاركة في المظاهرات أينما كانت، وطالما فضَّل حضور تشييع الشهداء على الذهاب إلى المدرسة. ومع تصاعد الملاحقات، انتقل مع عائلته إلى مدينة تلبيسة، حيث انضم إلى شبابها. لاحقًا اضطرت أسرته للانتقال إلى تركيا، حيث أكمل دراسته الثانوية وبدأ إجراءات التسجيل في الجامعة.
ورغم الفرص التي أتيحت له للبقاء في تركيا وقبوله في منحة جامعية، اختار رضا العودة إلى سوريا، إيمانًا منه بواجبه وباحثاً عن طاعة ربه. فانتقل إلى ريف حماة برفقة مجموعة من الشباب من مختلف المدن السورية، جمعهم إعلاء كلمة الله وتحرير بلدهم. وفي مساء يوم 29 سبتمبر 2014، وبينما كان صائمًا وعائدًا من نقطته، استُهدف المكان الذي كان فيه، فارتقى شهيدًا مع خمسة وعشرين من رفاقه.
كان رضا مفعمًا بالحياة، متحمسًا، متفائلًا، وترك أثرًا لا يُمحى في قلوب كل من عرفه. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

رضا قهوجي