محمد بدر السقا
الشهيد محمد بدر السقا (فايز الحمصي)، من أبناء حي باب سريجة الدمشقي.
عُرف بدر في حيه بخلقه الرفيع وحياءه ولطفه مع من حوله، وكان من المواظبين على دروس العلم، ومن عائلةٍ عُرفت بحبها للدين ورقيّ أخلاقها.
انضم بدر إلى الحراك السلمي منذ بدايات الثورة، وشارك في مظاهرات دمشق بمختلف أحيائها، وكان أحد الفاعلين في تنسيقية باب سريجة. آثر الثورة على متابعة دراسته، فلم يتقدّم لامتحانات الثانوية العامة.
اعتُقل في مطلع عام 2013 خلال مشاركته في الحراك، وتعرّض لإصابة في قدمه، لكنه خرج من المعتقل بعزيمةٍ أقوى على مواصلة الطريق.
وبعد مدة قصيرة، وفي بداية الشهر الخامس من عام 2013 اعتُقل مرةً ثانية من حاجز الشويكة في شارع خالد بن الوليد قبل أن تُشفى إصابته، ليخرج لاحقاً متخذاً قراره بمغادرة دمشق بعد أن ضاق به الحال إثر الاعتقال مرتين.
توجّه إلى تركيا لمتابعة دراسته والمساهمة بما يستطيع من الخارج، إلا أنّ قلبه لم يهدأ بعيداً عن الوطن، وكان كثيراً ما يعبّر عن ضيقه من البقاء بعيداً، نادر الخروج من منزله، دائم الحديث عن رغبته بالعودة.
حتى حزم أمره وعاد إلى سوريا مع مجموعةٍ من أصدقائه للانضمام إلى الثوار في ريف حماة الشمالي، بعد أن تعذّر الوصول إلى ريف دمشق المحاصر حينها.
وبعد أيامٍ قليلة من عودته، نال الشهادة مع رفاقه الشهيد رضا القهوجي والشهيد خطاب، ومجموعةٍ من خيرة الشبان وحفظة كتاب الله، إثر قصفٍ استهدف مقرّهم في معركة مورك بتاريخ 29/9/2014، ودفنوا في الشمال السوري.
رحم الله بدر وتقبّل عمله وإخلاصه، وأسكنه الفردوس الأعلى.
