براء غازي

الشهيد المهندس براء غازي (براء أبو بكر، الياباني)، من مواليد عام 1992، ومن سكان شارع بغداد في دمشق.
كان براء من طلاب العلم في مسجد عمر الفاروق في الحي، وعُرف بين أقرانه بأخلاقه العالية وابتسامته الدائمة. انتقل إلى مدينة حلب للدراسة في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة حلب، وهناك انخرط في الحراك الثوري منذ أيامه الأولى، وشارك في المظاهرات والاعتصامات، وكان من المنظمين لها.
في إحدى المظاهرات تعرّض لإطلاق نار أصابه في قدمه، واعتُقل وهو مصاب. وبعد خروجه من المعتقل، عاد إلى ساحات دمشق رافعاً صوته بالهتاف رغم إصابته، وشارك في المظاهرات وهو يسير على عكاز.
نشط براء ضمن تنسيقية الثورة في حي شارع بغداد، وكان أحد أعضاء فريق طباشير الحرية، حيث ساهم في تنظيم فعاليات سلمية عدّة، منها تشكيلات بشرية لكلمة "حرية" داخل نادي الوحدة في حي المزرعة.وعُرف بين الثوار بدعمه المتواصل لهم، ومساعدته للكل وأحبه جميع من عرفه.
ومع تصاعد التنكيل من قبل النظام، توجّه براء إلى حي القابون وانضم لصفوف الثوار هناك، ضمن مجموعة من خيرة شباب الثورة بقيادة صديقه الشهيد عبدالرحمن الأسود. وكان من أصدقائه المقربين أيضاً الشهيد محمود أوطه باشي، وقد ورد اسمه في وصية الشهيد عمار الأصفري، الذي اعتبره قدوة له.
في إحدى معارك حي القابون، أُصيب براء بعدة رصاصات في جسده، وظل صامداً حتى أصابته رصاصة في الرأس، سقط على إثرها شهيداً مقبلاً غير مدبر، وذلك في 23 كانون الأول 2012.
رحم الله براء، الشاب الثائر، والمهندس الحالم، والمقاتل الشهم.
كان من أنشط شباب الثورة وأشدّهم حماسة، ولن ننساه، كما لن ننسى جميع شهدائنا الأبرار.

براء غازي