محمود أوطه باشي
الشهيد محمود أوطه باشي (ياسر الصالحاني)، من مواليد عام 1995 في شارع بغداد بدمشق.
كان محمود الابن البكر لوالده وأكبر أبناء عمومته، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته القوية، وتحليه بروح المسؤولية منذ صغره. عرفه كل من حوله شاباً شجاعاً، مقداماً، متواضعاً، ولين الجانب مع إخوانه.
التحق بالثورة وهو في الخامسة عشرة من عمره، متنقلاً في نشاطه بين الغوطة الشرقية، حيث كان يقيم، والتظاهر في حي الميدان، كما عمل في المجال الإغاثي في شارع بغداد. نشط ضمن عدة جهات ثورية مستخدماً أسماء مستعارة، أبرزها "ياسر الصالحاني"، وتنوّع عمله بين التظاهر، والتوثيق الإعلامي، والإغاثة، وصولاً إلى العمل العسكري.
تخلّى محمود عن دراسته في السنة الأخيرة من الثانوية، وانضم إلى صفوف الثوار في الغوطة، حيث رابط على جبهات حي جوبر الدمشقي. وقد عاش ألم استشهاد رفاقه واحداً تلو الآخر، وكان من أقرب أصدقائه الشهيد براء غازي، مما زاد من عزيمته وإصراره على مواصلة طريق الثورة.
في يوم الجمعة 28 آذار 2014، كان موعد محمود مع الشهادة التي طالما تمناها. أصيب برصاص قناص أثناء رباطه في "بناء المعلمين" في حي جوبر، على إحدى ثغور دمشق. وتعذّر وصول النجدة إليه بسبب الظروف الصعبة، فبقي ينزف في مكانه حتى ارتقى شهيداً، ولم يكن قد أتم عامه التاسع عشر بعد.
قبل أيام قليلة من استشهاده، تحدث محمود عن شعور غامر بالطمأنينة والسكينة لم يعهده من قبل.
رحم الله ابن دمشق البار، وثائرها المؤمن، الشهيد بإذن الله محمود أوطه باشي.
