محمد غزوان حسن السيروان
الشهيد محمد غزوان السيروان، من أبناء حي الصالحية الدمشقي،
أوّل شهداء الحي. ولاحقاً لحق به شقيقه غسان السيروان شهيداً على الدرب.
منذ انطلاقة الثورة ، كان غزوان شاباً شهماً محباً للحق، حريصاً على التقرب من الله ومجالسة أهل التقوى. ورغم أنه كان طالباً في المرحلة الثانوية، مقبلاً على امتحانات مصيرية تحدد مستقبله، لم يتردد في المشاركة في كل نشاط ثوري، طالباً من رفاقه إبلاغه بأي فعالية ليكون بينهم دائماً. فشارك في مظاهرات حي الصالحية وركن الدين، يهتف للحرية غير آبه بالمخاطر.
في جمعة أسرى الحرية بتاريخ 15/7/2011، خرج غزوان مع صديقيه الشهيدين الشقيقين محمد ترياقي و أحمد ترياقي في مظاهرة مسائية جابت شوارع الصالحية حتى انهالت رصاصات الغدر على المتظاهرين، فأُصيب غزوان وعدد من الشباب. ثم نُقل إلى مشفى ميداني متواضع أسسه شباب الحي، وكان يشرف عليه الشهيد ياسين أيوب ديركي، لكن جراحه كانت أعمق من أن تُداوى، ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، مع الشهيد زردشت وانلي.
حمل رفاقه جثمانه إلى منزله، حيث ودّعته أمه بحرقة ودموع، ووقف والده شامخاً رغم الألم. وبعد أيام، صدرت نتائج الثانوية، فإذا بغزوان من الناجحين… رحل شهيداً وفاز في الدنيا والآخرة بإذن الله.
وخرج تشييع مهيب للشهداء في اليوم التالي، فحمل على الأكتاف وضجت شوارع الصالحية وركن الدين بأصوات الأحرار.
