وسيم جاويش

الشهيد وسيم جاويش (أبو إبراهيم)، من مواليد عام 1989، من أبناء حي الصالحية الدمشقي.
كان وسيم أحد مؤسسي الحراك الثوري في حي الصالحية، عُرف بشهامته وتمسكه بالمبادئ السامية. انضم إلى الثورة منذ أيامها الأولى، بعدما شهد بطش النظام المجرم.
نشط في تنسيق المظاهرات في حي الصالحية وركن الدين، وعمل على حشد الشباب للمشاركة في الحراك الثوري، واعتقل عدة مرات وتم مداهمة منزله عشرات المرات.
ومع تصاعد إجرام النظام، واستهداف المظاهرات السلمية بالرصاص الحي وسقوط شهداء من شباب الحي، قرر وسيم الانتقال إلى مرحلة حماية المظاهرات من اعتداءات النظام.
سعى لتأمين السلاح من منطقة وادي بردى، وتلقى التدريبات، وشارك في عدد من المعارك هناك لاكتساب الخبرة. وبعدها أسس برفقة أصدقائه، كتيبة مجاهدي حي الصالحية لحماية الحي، معتمدين على إمكانياتهم الذاتية، من مدخراتهم الخاصة وبيع بعض مقتنيات منازلهم لشراء السلاح.
تمكن شباب حي الصالحية وركن الدين من تحرير أحيائهم في وقت مبكر من الثورة، وأصبحت مناطقهم عصية على قوات النظام، رغم موقعها الحساس في قلب دمشق وقربها من مواقع قيادات النظام ومنزل المجرم بشار حيث تبعد عنه مئات الأمتار.
شن النظام لاحقاً حملات عسكرية شرسة بآلاف العناصر لاستعادة السيطرة على الحي، ما اضطر الثوار للانسحاب نحو الغوطة الشرقية حرصاً على سلامة المدنيين. وهناك، شارك أبو إبراهيم ورفاقه في العديد من المعارك دفاعاً عن أهل الغوطة وسعياً لتحرير دمشق.
ارتقى الشهيد وسيم جاويش مقبلاً غير مدبر على تراب حي برزة الدمشقي، بتاريخ 10/7/2013 بعد زواجه بحوالي ستة أشهر.
ولم ينسَ أهالي حي الصالحية شهيدهم البطل، فخرجوا في احتفالية كبيرة أمام منزله في ذكرى التحرير، هتف فيها شباب الحي باسمه، وحيّوا والدته وجدته، وكرّموا جميع شهداء الثورة.
كان وسيم محباً لدمشق وأهلها، وكان طموحه أن يرى سوريا حرة بلا بشار، وأن يُحرَّر المسجد الأقصى.

وسيم جاويش